ندوة مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير في نسخته ال23 بإفران ، تسلط الضوء على “السينما والدبلوماسية الثقافية “.

صدى تيفي/ سعيد الحجام
شهدت قاعة المناظرات بمدينة إفران ، صباح يومه الأحد 28 غشت 2022 ، ندوة علمية حول موضوع “السينما والدبلوماسية الثقافية “، ضمن فعاليات مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير في نسخته ال23 ، والتي أطرها ثلة من الباحثين والمهتمين بالشأن السينمائي بالمغرب ، من طينة الدكتور محمد الزوهري ، والمنتج والمخرج عز العرب العلوي لمحارزي ، والسيناريست مريم فرجي ، و الباحث في العلاقات الدولية نزار الفراوي ، والدكتور مبارك حسني ، وعادل السمار .

مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير في نسخته ال23 بنكهة أكاديمية , حاول ترسيخ الثقافة السينمائية من خلال التباري بين الانتاجات الفنية المشاركة ، ومن تم خلق طفرة نوعية تساهم لا محالة في تقديم الإضافة اللازمة للمشهد الفني بالمملكة، وفي الوقت ذاته تراهن على جعل بلادنا في مصاف البلدان الرائدة على مستوى الإنتاجات السينمائية ، إلى جانب الخوض في قضايا تشغل بال المهتمين بالقضايا السينمائية .
ندوة” السينما والدبلوماسية الثقافية ” ، تميزت بسجال ونقاش مستفيض بين مجموعة من النقاد والمنتجيين، والمخرجين بالمغرب ، حاولوا من خلالها إماطة اللتام عن أهم القضايا التي تشغل بال المهتمين بالفنون السينمائية ، باعتبارها خيار حضاري لصنع القرار والتأتير في تنفيده بكل مرونة ، كما شكلت هذه الندوة فرصة سانحة لإماطة اللثام عن الإكراهات والمشاكل التي تعاني منها السينما المغربية ، ومن ثم البحث عن الحلول الممكنة لجعل هذه القوة الناعمة تستجيب لحجم التطلعات ، وقادرة على الدفاع عن القضايا السياسية والدولية للمملكة ، ومن هذا المنطلق فالسؤال المطروح بحدة ، هل هناك وعي حقيقي لمنفدي الإنتاج للإرتقاء بالانتاجات السينمائية وجعلها رسالة موجهة لكل الشعوب خدمة للقضايا العادلة للمملكة وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية ؟

كما خلص المشاركون في هذه الندوة الشيقة إلى مجموعة من الخلاصات والمقاربات التي من شأنها الرقي بالانتاجات السينمائية ، وجعلها قادرة على ممارسة دبلوماسية ثقافية بإمكانها الوصول والتأثير في الاخر في وقت وجيز .
وخلال مداخلته ، أكد الباحث في العلاقات الدولية ، نزار الفراوي ان موضوع السينما والثقافة الموازية يعتبر من المواضيع الراهنية البالغة الأهمية ، على اعتبار أن الصراع والتنافس الدولي اليوم لايقتصر على المقومات المادية الملموسة ، بل يتعداه إلى صراع من نوع آخر يراهن على تسويق صورة كل بلد تصل في وقت وجيز لكسب عقول وقلوب ساكنة العالم ، ولذلك كان من المهم طرح موضوع من هذا القبيل ، خصوصا وان المغرب منخرط في سياسة سينمائية تحمل هم الترويج للصورة والنمودج المغربي بمختلف أبعاده المجتمعية .

هذه الندوة استطاعت الإجابة عن العديد من القضايا المرتبطة بالانتاج السينمائي ، وفي الوقت ذاته شكلت أرضية خصبة لتطارح فكري لمجموعة من النقاد والمهتمين بالشأن السينمائي ، وبين حضور دخل في نقاشات هادفة، وكانت هناك أسئلة مزعجة ومشاكسة لاكنها صبت في الصميم وأعطت لهذا اللقاء نكهة أكاديمية خاصة ، قدمت الإضافة اللازمة والنوعية لمهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير في نسخته ال23 .
