الجمعية العامة للأمم المتحدة تطالب روسيا بوقف الحرب في أوكرانيا

وكالات
القرار الذي صدر بعد أكثر من يومين من المداخلات، يطالب موسكو “بأن تسحب على نحو فوري وكامل وغير مشروط جميع قواتها العسكرية” من أوكرانيا، و”يدين قرار روسيا زيادة حالة تأهب قواتها النووية”.
و”يستنكر” القرار الذي طرحه الاتحاد الاوروبي بالتنسيق مع اوكرانيا، “بأشد العبارات العدوان الروسي على أوكرانيا” ويؤكد “التمسك بسيادة واستقلال ووحدة أراضي” أوكرانيا بما فيها “مياهها الإقليمية”.
وقال الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش للصحافيين ان “رسالة الجمعية العامة قوية وواضحة. ضعوا حدا للعمليات الحربية في اوكرانيا، الآن. افتحوا الباب للحوار والدبلوماسية، الآن”.
من جانبه، صرح سفير الاتحاد الاوروبي لدى الامم المتحدة اولوف سكوغ للصحافيين اثر التصويت بأن “روسيا اختارت العدوان. العالم اختار السلام”، واصفا ما حصل بأنه “تصويت تاريخي”.
ويدعو القرار الصادر تحت عنوان “العدوان على أوكرانيا” إلى وصول المساعدات الإنسانية بدون عوائق – على خلفية نقاشات شاقة في مجلس الأمن بشأن مشروع قرار فرنسي مكسيكي حول نفس الموضوع – كما “يستنكر تورط بيلاروس” في الهجوم على أوكرانيا.
وكان سفير أوكرانيا لدى الأمم المتحدة سيرغي كيسليتسيا قد شجب على منصة الأمم المتحدة ما وصفه بأنه “إبادة جماعية” ترتكبها روسيا في بلاده، وحض المجتمع الدولي على “التحرك” لعدم تكرار ما فعله هتلر.
لكن روسيا، بلسان سفيرها فاسيلي نيبنزيا، اكدت أنها لا تهاجم أهدافا مدنية وتكتفي بالدفاع عن سكان منطقة دونباس في الشرق الاوكراني الانفصالي.
وإضافة الى اميركا الشمالية واوروبا، حظي القرار بتأييد العديد من الدول الافريقية.
لكن هذا الامر لا ينطبق على جنوب إفريقيا التي امتنعت عن التصويت، وعلى الجزائر وإفريقيا الوسطى ومالي، علما ان البلدين الاخيرين يعملان راهنا على تطوير علاقتهما بروسيا. ومن الممتنعين ايضا بوركينا فاسو التي شهدت انقلابا في الآونة الاخيرة.
وأيدت غالبية من دول أميركا اللاتينية القرار، رغم بعدها الجغرافي من مسرح الحرب الاوكرانية. لكن كوبا ونيكاراغوا القريبتين من موسكو امتنعتا عن التصويت.
وعلى صعيد الشرق الاوسط، صوتت الامارات العربية المتحدة تأييدا للقرار رغم الاشتباه بأنها عقدت صفقة مع روسيا مقابل تأييد الاخيرة الاثنين قرارا في مجلس الامن الدولي يصنف المتمردين الحوثيين في اليمن “إرهابيين” ويوسع حظر الاسلحة بحيث يشمل جميع هؤلاء من دون اي استثناءات.
اما ايران التي لا تزال تفاوض الغربيين في شأن برنامجها النووي فامتنعت، ومثلها العراق، بخلاف السعودية واسرائيل اللتين ايدتا القرار.
