أزمة سبتة تعود إلى الواجهة.. سانشيز يدعو لاجتماع أمني استثنائي

دعا رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى عقد اجتماع استثنائي لمجلس الأمن القومي، يوم الثلاثاء، لبحث تداعيات أزمة سبتة، التي اندلعت عقب موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة أواخر يوليوز الماضي.

ومن المرتقب أن يترأس سانشيز الاجتماع بقصر مونكلوا، بحضور عدد من أعضاء الحكومة ومسؤولي الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والعسكرية، من بينهم مديرة الأمن القومي لوريتو غوتييريز هورتادو، ومديرة مركز الاستخبارات الوطني الإسباني «CNI» إسبيرانثا كاستيلييرو، ورئيس أركان الدفاع تيودورو لوبيز كالديرون.

ويأتي هذا التحرك في وقت لا تزال فيه تداعيات أحداث 30 و31 يوليوز تلقي بظلالها على المشهد الإسباني، بعدما شهدت سبتة وصول أعداد كبيرة من الأشخاص عبر الحدود بشكل غير نظامي، وسط تقديرات محلية تحدثت عن نحو 80 ألف وافد خلال فترة الأزمة، فيما لا يزال عدد من العابرين موجودين داخل المدينة.

وتكتسب دعوة مجلس الأمن القومي أهمية إضافية، باعتبارها تأتي بالتزامن مع استئناف الحكومة الإسبانية نشاطها بعد العطلة الصيفية، وقبل انعقاد أول اجتماع لمجلس الوزراء، فضلا عن اقتراب جلسات برلمانية ينتظر أن تقدم خلالها الحكومة توضيحات بشأن طريقة تعاملها مع الأزمة والتدابير التي سبقت موجة الدخول الجماعي.

وكانت طريقة تدبير السلطات الإسبانية للأحداث قد أثارت جدلا واسعا، خصوصا حول مدى توفر الأجهزة الحكومية على تحذيرات مسبقة بشأن احتمال وقوع موجة دخول واسعة.

وفي الوقت الذي أكد فيه وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا أن الحكومة لم تتلق معلومات تتوقع وقوع أزمة بهذا الحجم، ظهرت لاحقا معطيات وتقارير من أجهزة استخبارات إسبانية، إلى جانب تحذيرات صادرة عن مسؤولين في سبتة ومؤسسات أوروبية.

ويرتقب أن يشكل اجتماع مجلس الأمن القومي مناسبة لتقييم مختلف جوانب الأزمة، والبحث في الإجراءات الكفيلة بتعزيز مراقبة الحدود والتعامل مع تداعياتها الأمنية والسياسية والإنسانية، في ظل استمرار النقاش داخل إسبانيا بشأن طريقة إدارة أحداث سبتة.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...