رسوم الماستر والدكتوراه تشعل جدلا حقوقيا حول مجانية التعليم العالي

أعادت  في عدد من مؤسسات التعليم العالي بالمغرب النقاش حول مجانية التعليم وتكافؤ الفرص، وسط انتقادات من فعاليات حقوقية اعتبرت أن الأعباء المالية الإضافية قد تشكل عائقا أمام فئات واسعة من الطلبة.

وتتزامن هذه الانتقادات مع تنامي النقاش بشأن ارتفاع كلفة الدراسة الجامعية، خاصة بالنسبة للطلبة المنحدرين من أسر محدودة الدخل، الذين يتحملون إلى جانب مصاريف التسجيل أو الدراسة تكاليف السكن والتنقل والكتب والمراجع ومتطلبات البحث العلمي.

وترى فعاليات حقوقية أن فرض رسوم مرتفعة على مسارات الماستر والدكتوراه قد يحد من قدرة بعض الطلبة على مواصلة دراستهم، داعية إلى اعتماد مقاربة تراعي مبدأ تكافؤ الفرص وعدم تحويل الوضعية المادية إلى عامل مؤثر في الاستمرار في المسار الأكاديمي.

كما طالبت الأصوات المنتقدة بتوضيح الأساس القانوني والتنظيمي لهذه الرسوم، والكشف بشكل شفاف عن قيمتها وأوجه صرفها، إلى جانب إشراك الطلبة وممثليهم في أي نقاش يتعلق بالقرارات المالية المرتبطة بالدراسة الجامعية.

وفي المقابل، يطرح موضوع تمويل التعليم العالي تحديات متزايدة أمام الجامعات، خصوصا في ظل الحاجة إلى تطوير البنيات الجامعية وتحسين جودة التكوين وتعزيز البحث العلمي.

وبين ضرورة توفير موارد مالية إضافية للمؤسسات الجامعية، والحرص على عدم إثقال كاهل الطلبة، يبرز تحدي إيجاد صيغة تضمن استدامة تمويل التعليم العالي وتحافظ في الوقت نفسه على مبدأ تكافؤ الفرص.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...