الحاجة صباح.. مغربية تجعل من بيتها عنوانا للتضامن مع المهاجرين بسبتة

في وقت يعيش فيه عدد من المهاجرين بسبتة المحتلة أوضاعا إنسانية صعبة، اختارت الحاجة صباح أن تفتح باب منزلها أمامهم، وتحول فضاءها الخاص إلى نقطة للمساعدة والإغاثة.

وتقدم الحاجة صباح، بحسب المعطيات المتداولة، خدمات أساسية للمهاجرين الذين يقصدون منزلها، من قبيل توفير الطعام والماء والملابس، إلى جانب تمكينهم من الاستحمام وشحن هواتفهم والاستفادة من الإنترنت للتواصل مع عائلاتهم.

وتشير المعطيات نفسها إلى أن المبادرة تستقطب يوميا أعدادا كبيرة من المهاجرين، في ظل حاجتهم إلى أبسط المستلزمات، وهو ما يجعل استمرار هذه المبادرة رهينا بالدعم والمساندة.

وفي هذا السياق، يساهم عدد من المغاربة المقيمين بسبتة في مساعدة الحاجة صباح، سواء بتوفير المواد الغذائية والملابس أو بالمساهمة في إعداد الوجبات وتوزيعها، لتتحول المبادرة الفردية إلى عمل تضامني تشارك فيه مجموعة من أبناء الجالية.

وتبرز هذه المبادرة الوجه الإنساني للتضامن المغربي، خصوصا في الظروف الصعبة، حيث لا يتوقف الدعم عند حدود التعاطف، بل يتحول إلى أفعال ملموسة تساعد أشخاصا يعيشون أوضاعا هشة.

وبعيدا عن المواقف السلبية التي قد تظهر من حين لآخر تجاه المهاجرين، تؤكد قصة الحاجة صباح ومن يساندها أن قيم الرحمة والتكافل ما زالت حاضرة، وأن الإنسان يستطيع أن يصنع فرقا حقيقيا بما يقدمه للآخرين، مهما كانت بساطة الإمكانيات.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...