موجات الحر ترفع مخاوف اندلاع حـ.رائق الغابات بالمغرب

تثير موجات الحر المتتالية التي تشهدها عدد من مناطق المغرب مخاوف متزايدة بشأن احتمال اندلاع حرائق بالغابات، في ظل ارتفاع درجات الحرارة واستمرار تأثيرات التغيرات المناخية على الأنظمة البيئية والغطاء الغابوي.

وفي هذا الصدد، أوضح الخبير في المناخ محمد بن عبو أن خطر حرائق الغابات يرتبط بشكل وثيق بالظروف المناخية التي تميز كل موسم، مشيرا إلى أن سنوات الجفاف لا تعني بالضرورة ارتفاعا أكبر في مخاطر الحرائق، بالنظر إلى محدودية نمو الحشائش والنباتات الصغرى التي تشكل مادة قابلة للاشتعال.

وأضاف بن عبو أن الموسم الحالي عرف تساقطات مطرية مهمة ساهمت في نمو كثيف للحشائش والنباتات في عدد من المناطق، وهو ما قد يوفر كميات أكبر من المواد القابلة للاشتعال، خصوصا مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف وجفاف الغطاء النباتي.

وأوضح الخبير ذاته أن هذه الوضعية تفسر، إلى حد كبير، تكثيف المديرية العامة للأرصاد الجوية والوكالة الوطنية للمياه والغابات للنشرات الإنذارية الخاصة بخطر اندلاع الحرائق، بدرجات متفاوتة حسب المناطق، بهدف تعزيز اليقظة وضمان سرعة التدخل عند تسجيل أي بؤر للنيران.

وأكد بن عبو أن المغرب يواصل، في المقابل، تنفيذ عدد من البرامج والاستراتيجيات الرامية إلى حماية الثروة الغابوية والحد من تداعيات التغيرات المناخية، من بينها استراتيجية “غابات 2030″، التي تراهن على استعادة المساحات المتضررة والحفاظ على التوازن البيئي للأنظمة الغابوية.

وتفرض الظروف المناخية الحالية، وفق المعطيات المتاحة، رفع مستوى اليقظة والوقاية، خاصة بالمناطق التي تعرف ارتفاعا في درجات الحرارة وتتوفر على غطاء نباتي كثيف، تفاديا لتحول أي بؤرة محدودة إلى حريق واسع الانتشار.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...