إفران تحتفي بالفن.. الداودي وإكرام الفيلالية وفرقة الركبة يخطفون الأضواء أمام آلاف الجماهير

واصل مهرجان إفران الدولي، في يومه الثاني، تأكيد مكانته كواحد من أبرز المواعيد الثقافية والفنية بالمغرب، بعدما عاش زواره على إيقاع برنامج غني ومتنوع جمع بين الفن والثقافة والرياضة، وسط حضور جماهيري كثيف فاق كل التوقعات، في أجواء احتفالية عكست حجم الإقبال الذي بات يحظى به هذا الحدث السنوي.
وامتلأت فضاءات المهرجان منذ الساعات الأولى من اليوم بالآلاف من الزوار القادمين من مختلف مدن المملكة، إلى جانب السياح المغاربة والأجانب الذين اختاروا مدينة إفران لقضاء عطلتهم الصيفية، ما منح المدينة حركية استثنائية وأسهم في إنعاشها سياحيا واقتصاديا، تزامنا مع تواصل فعاليات هذه التظاهرة التي أصبحت موعدا سنويا ينتظره عشاق الفن والثقافة.
وحرصت اللجنة المنظمة على تقديم برنامج متكامل يلبي مختلف الأذواق، حيث توزعت الفعاليات بين الأنشطة الرياضية، واللقاءات الثقافية، والعروض التراثية، إلى جانب سهرات فنية جمعت بين الأغنية الشعبية والشبابية والأمازيغية، في لوحة فنية عكست غنى وتنوع الموروث الثقافي المغربي.
وكانت السهرة الفنية أبرز محطات اليوم الثاني، بعدما عرفت حضورا جماهيريا استثنائيا وتفاعلا كبيرا مع مختلف الفقرات. وألهب الفنان عبد الله الداودي حماس الآلاف من الحاضرين الذين رددوا معه أشهر أغانيه في أجواء احتفالية مميزة، فيما بصمت الفنانة إكرام الفيلالية على عرض فني نال إعجاب الجمهور، الذي تفاعل بحرارة مع أدائها وإيقاعاتها الشعبية.
كما نجحت فرقة الركبة في إعادة إحياء أحد أبرز الفنون التراثية المغربية، حيث قدمت لوحات فلكلورية أصيلة لاقت استحسان الجمهور، فيما أضفت فقرات الأغنية الشبابية والأمازيغية مزيدا من التنوع على السهرة، مؤكدة حرص المنظمين على الجمع بين مختلف الأنماط الموسيقية لإرضاء جميع الفئات العمرية.
ولم تقتصر فعاليات اليوم الثاني على الجانب الفني، بل شهدت المدينة تنظيم أنشطة رياضية وثقافية استقطبت مشاركة واسعة، وشكلت فضاءات للتواصل واكتشاف الموروث المحلي، في انسجام مع الرؤية التي يقوم عليها المهرجان، والهادفة إلى جعل الثقافة والفن والرياضة رافعة للتنمية والترويج للمؤهلات الطبيعية والسياحية التي تزخر بها مدينة إفران.
ويؤكد النجاح الكبير الذي عرفه اليوم الثاني أن مهرجان إفران الدولي يواصل ترسيخ مكانته كأحد أهم التظاهرات الصيفية بالمملكة، بفضل جودة برمجته، وحسن تنظيمه، وقدرته على استقطاب أسماء فنية وازنة وجمهور غفير، في دورة تعد بأن تحقق أرقاما قياسية على مستوى الحضور والإشعاع الثقافي والسياحي، وتكرس مدينة إفران وجهة مفضلة لعشاق الفن والطبيعة خلال فصل الصيف.
