المثلجات في الصيف.. متعة منعشة أم خطر صحي صامت؟

مع اشتداد حرارة الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تتصدر المثلجات قائمة الأطعمة المفضلة لدى الصغار والكبار، لما تمنحه من إحساس سريع بالانتعاش وتخفيف وطأة الحر. غير أن هذا الإقبال الواسع يرافقه تساؤل متكرر حول مدى تأثيرها على الصحة، خاصة مع تنامي استهلاك الأنواع الصناعية الغنية بالسكريات والدهون.

ويؤكد خبراء في التغذية أن تناول المثلجات باعتدال لا يشكل خطرا على الصحة بالنسبة للأشخاص الأصحاء، بل يمكن أن يكون جزءا من نظام غذائي متوازن، شريطة عدم الإفراط في استهلاكها. فالمشكلة لا تكمن في “الآيس كريم” نفسه، وإنما في الكميات الكبيرة التي يتم تناولها بشكل متكرر، والتي قد تؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية وارتفاع استهلاك السكر والدهون.

وفي هذا الإطار، أوضح أخصائي التغذية العلاجية والسريرية محمد أدهشور أن معظم المثلجات التجارية تدخل ضمن الأغذية فائقة المعالجة، إذ يتم تصنيعها باستعمال الحليب كامل الدسم والبيض وشراب الفركتوز وسكر الغلوكوز، إضافة إلى زيوت نباتية ونكهات صناعية ومواد حافظة ومثبتات، وهي مكونات تستدعي الاعتدال في الاستهلاك.

وأشار إلى أن تناول حصة صغيرة من المثلجات بين الفينة والأخرى، ضمن نظام غذائي صحي، لا يمثل ضررا، بل قد يمنح شعورا بالسعادة والانتعاش، نتيجة تحفيز إفراز هرمون السيروتونين المرتبط بتحسن المزاج.

وينصح المختصون باختيار المثلجات ذات المكونات الطبيعية كلما أمكن، مع الحرص على تقليل استهلاك الأنواع الغنية بالسكريات والملونات الصناعية، وعدم اعتبارها بديلا عن الفواكه أو الأغذية الصحية، حتى يظل الاستمتاع بها متعة صيفية دون انعكاسات سلبية على الصحة.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...