عطلة بطعم الغلاء.. الأسعار الملتهبة تربك المصطافين بشواطئ شمال المغرب

مع حلول ذروة الموسم الصيفي، يجد آلاف المغاربة أنفسهم أمام واقع مختلف عن الصورة التي رسموها لعطلتهم، بعدما تحولت كلفة الاصطياف بعدد من شواطئ شمال المملكة إلى عبء ثقيل يرهق ميزانيات الأسر، في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار السكن والخدمات الأساسية.

وفي عدد من المدن الساحلية، من طنجة إلى المضيق والمرتيل والفنيدق ووادي لاو، سجلت أثمنة كراء الشقق المفروشة مستويات غير مسبوقة، إذ تجاوزت في بعض الحالات ألف درهم لليلة الواحدة، خصوصا خلال عطلات نهاية الأسبوع، وهو ما دفع العديد من الأسر إلى تقليص مدة إقامتها أو البحث عن وجهات بديلة أقل تكلفة.

ولا يتوقف الأمر عند أسعار الإيواء، بل يمتد إلى المطاعم والمقاهي والفضاءات التجارية المحاذية للشواطئ، حيث تعرف الوجبات والمشروبات والمنتجات الاستهلاكية زيادات ملحوظة خلال فترة الذروة، ما يجعل كلفة اليوم الواحد ترتفع بشكل كبير مقارنة بباقي فترات السنة.

كما يشتكي المصطافون من انتشار الاستغلال العشوائي لمواقف السيارات، وفرض مبالغ متفاوتة مقابل ركن المركبات في محيط الشواطئ، إضافة إلى بعض الممارسات التي يعتبرها الزوار بعيدة عن معايير السياحة المنظمة.

ويرى مهنيون أن الإقبال الكثيف على الوجهات الساحلية، مقابل محدودية الطاقة الإيوائية المهيكلة، يفتح المجال أمام المضاربة في أسعار الكراء الموسمي، ويمنح الوسطاء فرصة لفرض أثمنة مرتفعة دون ضوابط واضحة.

وفي المقابل، تتجدد الدعوات إلى تكثيف المراقبة، وتنظيم سوق الكراء السياحي، وتشديد الرقابة على الأسعار وجودة الخدمات، بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين، ويعزز تنافسية السياحة الداخلية، حتى تظل العطلة الصيفية فرصة للراحة والاستجمام، لا مناسبة تستنزف ميزانية الأسر المغربية.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...