مؤتمر دولي ببني ملال يشيد بالدينامية التنموية في الأقاليم الجنوبية للمملكة

نوه المشاركون في النسخة الثانية من المؤتمر الدولي حول التواصل والإعلام، المنعقد ببني ملال، بالدينامية التنموية المتسارعة التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، وذلك تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وخلال هذا المؤتمر الممتد على مدى ثلاثة أيام والمنظم تحت شعار “التواصل الترابي وتعزيز ريادة الأعمال والسياحة في الأقاليم الجنوبية المغربية”، أشاد الحاضرون بالتقدم الملحوظ في هذه الأقاليم على الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية والبشرية، إلى جانب تطوير البنية التحتية.
وأجمعت المداخلات على أن هذا التقدم نابع من الرؤية الملكية الاستشرافية الهادفة إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة في الجنوب المغربي.
وفي الجلسة الافتتاحية، أكد سفير جمهورية جيبوتي بالمغرب، محمد ظهر حرسي، أن المشاريع المهيكلة المنجزة في الأقاليم الجنوبية تشكل ثمرة التوجيهات الملكية السديدة، مبرزاً الطابع المندمج للتنمية هناك على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.
وأشار إلى العلاقات المتميزة التي تجمع جيبوتي بالمملكة في مجالات متعددة، مذكراً بافتتاح قنصلية بلاده بمدينة الداخلة كتعبير عن اعترافها بمغربية الصحراء.
كما نوه باستضافة المغرب لنحو 1000 طالب جيبوتي يتابعون دراستهم في أكثر من 30 مدينة مغربية، من بينها بني ملال، ما يعكس التقدم الذي يحققه المغرب، لا سيما في أقاليمه الجنوبية.
وفي السياق نفسه، أشار إلى وجود عدد من الشركات المغربية في جيبوتي، ما من شأنه تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
من جهته، أوضح خالد مهدي، الرئيس بالنيابة لجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال، أن الأقاليم الجنوبية باتت تشكل مركزاً اقتصادياً وإشعاعياً استراتيجياً يربط المغرب بإفريقيا والعالم، مشدداً على التطور التنموي اللافت الذي يجعل منها نموذجاً في الحكامة الترابية، وريادة الأعمال، والسياحة المستدامة.
وسلط الضوء على مشاريع استراتيجية قيد الإنجاز، مثل الطريق السريع تيزنيت-الداخلة، وبرامج تنمية السياحة الدولية في الداخلة، إضافة إلى مشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب، الذي يمثل رافعة تنموية كبرى للقارة الإفريقية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد صلاحي السويدي، رئيس منتدى الصحراء للحوار والثقافات، أن النموذج التنموي الجديد الذي أطلقه جلالة الملك في الأقاليم الجنوبية أضفى زخماً تنموياً قوياً، مشيراً إلى أهمية الدبلوماسية الموازية في إبراز المكاسب الوطنية والمبادرات التنموية في المنطقة.
وأبرز السويدي التقدم الملموس في مجالات الاقتصاد والسياحة وريادة الأعمال، والذي تعكسه افتتاح عدة قنصليات أجنبية في مدينتي العيون والداخلة.
ويهدف هذا المؤتمر، المنعقد بجهة بني ملال-خنيفرة، إلى تجسيد مبدأ الجهوية المتقدمة كمحور لتحول مؤسساتي وديمقراطي بالمغرب، كما يرمي إلى تعزيز التفاعل المحلي ودور الجهة كقاطرة للتنمية المستدامة ومصدر للتغيير الاجتماعي.
وقد تم اختيار الأقاليم الجنوبية الثلاثة موضوعاً للنقاش نظراً لأهميتها المتزايدة في خلق حركية اقتصادية وثقافية على المستويين الوطني والدولي، واهتمام المستثمرين وصناع القرار بها.
ويعرف المؤتمر مشاركة ممثلين من 17 دولة، منها الولايات المتحدة، الإمارات، السعودية، فرنسا، غينيا، الأردن، لبنان، ليبيا، تركيا، كينيا، السنغال، جزر القمر، تونس، جيبوتي، والعراق، إلى جانب المغرب.
