مكناس تدخل بداية العد العكسي لإنهاء معاناة الساكنة مع الإنارة العمومية من خلال مشروع طموح يروم تحقيق الريادة

شهدت مدينة مكناس، صباح اليوم الخميس، انعقاد اجتماع هام ترأسه عامل عمالة مكناس، الأستاذ عبد الغني الصبار، بحضور الكاتب العام للعمالة أحمد صابير، ورئيس قسم الجماعات المحلية أنس بولعكيك، إلى جانب رئيسي جماعتي مكناس والمشور، الأستاذين عباس لومغاري ورؤوف الإسماعيلي، وكذا السيد محمد بوكيلي، رئيس مجموعة الجماعات الترابية فاس-مكناس للتوزيع.
خصص هذا الاجتماع لعرض ومناقشة النتائج النهائية لدراسة معمقة حول النجاعة الطاقية للإنارة العمومية، والتي استغرقت أكثر من سنة وثلاثة أشهر، بميزانية بلغت 1.2 مليون درهم، نفذتها إحدى كبريات مكاتب الدراسات المتخصصة. ومن المنتظر أن تجعل هذه المبادرة من مكناس نموذجاً وطنياً رائداً في مجال الإنارة العمومية، بعد سنوات من الإكراهات والتأخر في هذا القطاع.
واعتمدت هذه الدراسة على معايير الجودة العالمية، وستمكن المدينة من إطلاق استثمارات ضخمة على مدى ثلاث سنوات، بقيمة تقديرية أولية تصل إلى 300 مليون درهم، بتمويل من شركاء عموميين. وستركز المرحلة الأولى على معالجة الإشكالات الكبرى المرتبطة بالصيانة العامة لجميع نقط الإنارة، مع تعميم تقنية الإنارة الحديثة (LED) على نحو 39,928 نقطة إنارة عمومية في المدينة.
كما يشمل المشروع تجديد وتطوير الشبكة الكهربائية المخصصة للإنارة العمومية، التي تمتد على مسافة 1,095 كيلومتراً، منها 493 كلم من الكابلات الهوائية و602 كلم من الكابلات المدفونة تحت الأرض، والتي تعاني جزء منها من تقادم عمرها الافتراضي، حيث تم تحديد 69 كلم منها ككابلات مؤقتة (câbles de dépannage). وسيتم أيضاً تحديث أعمدة الإنارة العمومية، التي تضررت بفعل عوامل متعددة، مما يزيد من تعقيد عمليات الصيانة الدورية.
ويهدف المشروع إلى تحقيق عدة مكاسب بارزة، تشمل خفض استهلاك الطاقة بنسبة تتجاوز 40%، ما سينعكس إيجاباً على المستوى الاقتصادي، بالإضافة إلى تقليل انبعاثات الكربون انسجاماً مع التزامات المغرب البيئية الدولية. كما سيساهم في تطوير الإنارة العمومية وفق خصوصيات الأحياء السكنية، والمناطق السياحية والخدماتية، مع إدماج نظام مراقبة ذكي للأعطاب (télégestion) وتقنيات للتحكم في جودة الإنارة حسب الفصول، بما يتماشى مع الحاجيات الفعلية للسكان.
