مكناس.. لقاء علمي يجمع أطباء مغاربة وأجانب لمواكبة تطورات طب الجهاز الهضمي

هيئة تحرير صدى تيفي.
احتضنت مدينة مكناس، خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 18 ماي الجاري، فعاليات الأيام العلمية الثانية عشرة لجمعية أطباء الجهاز الهضمي للمنطقة الوسطى بالمغرب، بمشاركة أطباء مغاربة وأجانب ناقشوا آخر التطورات في طب الجهاز الهضمي.
وقد شكل هذا الحدث العلمي منصة لتبادل الخبرات وتعزيز الكفاءات النظرية والتقنية لأطباء الجهاز الهضمي في المغرب، لا سيما أعضاء الجمعية، مع التركيز على المستجدات في مجال التنظير التداخلي والتكوين الطبي المستمر، بمشاركة حوالي 150 طبيباً ومقيماً متدرباً من مختلف مناطق المملكة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد الدكتور عادل الإبراهيمي، رئيس الجمعية، أهمية هذا اللقاء الذي يتضمن جلسات علمية متنوعة تهدف إلى إطلاع الأطباء على أحدث ما توصل إليه الطب في هذا المجال، مشدداً على دور التكوين المستمر في تحسين الأداء الطبي.
وأشار الإبراهيمي إلى أن التظاهرة عرفت مشاركة أطباء من جهة فاس مكناس ومن جهات أخرى إلى جانب ضيوف من فرنسا وتونس، كما تضمنت ندوة تاريخية حول مدينة مكناس.
وأضاف أن الأيام العلمية تسعى إلى تلبية حاجيات التكوين وتعزيز جودة الرعاية الصحية، كما أتاحت الفرصة للمرضى للتعبير عن انشغالاتهم الصحية بشكل مباشر.
من جانبها، أوضحت الدكتورة ندى الحميداني، اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي بالمستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس وعضو الجمعية، أن البرنامج العلمي تميز بمشاركة خبراء من دول مغاربية وأوروبية، مع التركيز على نقل الخبرات وأحدث العلاجات المتوفرة.
كما أبرز الدكتور محمد فؤاد الشبهي، نائب رئيس الجمعية، الأهمية الكبرى لهذه التظاهرة في تأطير الأطباء وتعزيز اطلاعهم على آخر المستجدات التقنية والعلمية في مجال الجهاز الهضمي.
وقد تضمن برنامج التظاهرة أيضاً جولة سياحية إلى موقعي وليلي ومولاي إدريس، للتعريف بالمؤهلات التاريخية والثقافية للمنطقة.
وفي محاضرة حول تاريخ مدينة مكناس، استعرض الباحث مصطفى بنفايدة المراحل التاريخية التي مرت بها المدينة، مبرزاً غناها المعماري وكونها تحتضن نحو 20% من التراث التاريخي الوطني، خاصة خلال فترة حكم السلطان مولاي إسماعيل.
كما أُتيح للأطباء المقيمين من مختلف المستشفيات الجامعية بالمملكة تقديم أطروحاتهم التخصصية النهائية أمام زملائهم وأساتذتهم، إلى جانب جلسات علمية حول حالات سريرية مثل “التقيحات البطنية”.
وشملت الفعالية ندوات حول موضوعات متنوعة منها تاريخ الطب، الانسدادات المعوية، الأمراض الالتهابية المعوية المزمنة، التغذية العلاجية، والمؤشرات الحيوية في التشخيص.
كما عرفت التظاهرة جلسة مشتركة مع الجمعية المغربية لتنظير الجهاز الهضمي، تم خلالها عرض حالات سريرية حول استئصال الأورام الحميدة، إضافة إلى محاضرتين حول “إزالة الناسور الشرجي في مرض كرون”
