المؤتمر الدولي الأول لصيادلة مكناس..حضور وازن وتطلعات مشروعة لمواكبة التحولات المجتمعية والتكنولوجية

سعيد الحجام / صدى تيفي .
شهدت العاصمة الإسماعيلية ، وتحديدا دار الصيدلي انطلاق فعاليات النسخة الأولى من المؤتمر الدولي لصيادلة مكناس ، خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 10 ماي الجاري ، من تنظيم الغرفة النقابية لصيادلة مكناس الكبرى والنواحي ، تحت شعار ” الصيدلة في العهد الجديد..تحديات وإكراهات ” .
وتميز هذا الحدث المتفرد بمشاركة وازنة لصيادلة من مختلف مدن وأقاليم المملكة ، ناهيك عن مشاركة صيادلة من مجموعة من البلدان وفي مقدمتها فرنسا ، بغية تقاسم التجارب وتدارس العديد من الإكراهات ، والمطبات التي تواجه قطاع الصيدلة ، وخاصة في ظل واقع جديد موسوم بمجموعة من التغيرات التي أضحت تفرض نفسها بقوة ، وأصبح من الضروري معها مواكبة هذه المستجدات للإستجاب لمتطلبات العصر ، ومن تم العمل على ابتكار حلول ناجعة لتأهيل مهنة الصيدلة ، وجعلها تستجيب لانتظارات المواطنين .

ولاتمة شك في كون الإنتقال من الأيام الصيدلانية إلى المؤتمر الدولي لصيادلة مكناس ، أملته مجموعة من المعطيات الموضوعية ، منها التطور الصحي الذي تشهده المملكة ، وخاصة الورش الملكي للتغطية الصحية الشاملة ، ومعه أصبح لزاما التأقلم مع متطلبات المرحلة الجديدة التي تتطلب الرفع من جاهزية الصيدلي ، وتزويده بالتقنيات الرقمية الحديثة ، ناهيك عن التطور الحاصل في طريقة الإشتغال للغرفة النقابية لصيادلة مكناس مند مرحلة التأسيس ، والرغبة العارمة في مواكبة التغيرات الحاصلة على المستوى الوطني والدولي في القطاع الصحي ، دون أن ننسى الرهان على تجويد الخدمات المقدمة للمواطنين في الصيدليات .

هذا وتميز هذا المؤتمر بالعديد من الندوات التي أطرها دكاترة محاضرين من المغرب وفرنسا ، أبانوا عن علو كعب في التعاطي مع مجموعة من المواضيع الراهنية من قبيل ، الرقمنة ، والتفاعلات الكيميائية للأدوية ، والذكاء الاصطناعي ، والتعامل مع النفايات الطبية والصيدلانية ، ناهيك عن مناقشة الملف المطلبي للصيادلة ، والوضعية الإقتصادية والإجتماعية للعاملين في قطاع الصيدلة ، كما تميزت هذه المداخلات بتفاعل من طرف باقي الصيادلة ، حيث كانت هناك أسئلة مشاكسة ، لاكنها صبت في الصميم وأعطت لهذا المؤتمر صبغته الأكاديمية .
