مكناس.. تقويــة الرأي الاستشـــاري لهيئـــة المســـاواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع بمجلس عمالة مكناس حـول السياسـات المحلية لإدارة وتدبير النفايات عمالة مكناس نموذجا”

في البداية قبل تصنيف وترتيب مخرجات المائدة المستديرة حول موضوع: “السياسات المحلية لإدارة وتدبير النفايات المنزلية والمماثلة لها بعمالة مكناس“، لابد من شكر كل الجهات التي ساهمت في إنجاح هذا اللقاء العلمي المتميز الذي ضم ثلة من المختصين على المستوى الأكاديمي والعلمي والتأطيري والإعلامي والمدني.
كما نحيي عاليا باسم الهيئة الاستشارية الدور المتميز والفاعل لمجلس عمالة مكناس بكل مكوناته على الإسهام كل من موقعه في انجاز هذه المائدة المستديرة المتميزة فكريا من حيث المداخلات والعروض وتفاعليا من حيث إغناء النقاش وطرح التوصيات والآراء.
1. اللقاء افتتح بالكلمة الترحيبية والتقديمية التي ألقاها السيد زكرياء بقادير رئيس لجنة العلاقات الخارجية والتعاون والشراكة بمجلس عمالة مكناس نيابة عن السيد الرئيس والتي عبر فيها عن أهمية اللحظة وأهدافها وعن محورية البرنامج ومدخلاته التي اعتبرها قيمة مضافة للدور الذي تلعبه الهيئة الاستشارية بمجلس عمالة مكناس على مستوى طرح الآراء الاستشارية وعلى مستوى مواكبة أشغال المجلس ودوراته.
أعقبتها كلمة السيد أحمد الوردي مدير المصالح بنفس المجلس والذي ثمن عاليا المجهودات التي بذلت من أجل تنظيم هذه المائدة المستديرة منوّها بالدور المحوري للهيئة الاستشارية بمجلس عمالة مكناس على جدية العمل وعلى إغناء الآراء الاستشارية وعلى إثراء النقاش داخل المجلس من خلال محطة عرض خطة العمل الخاصة بها وعلى مستوى الحصيلة والآفاق، بالإضافة الى تعبئة العديد من المختصين من مختلف المواقع بالإضافة الى الدكاترة بكلية الحقوق والمستشارين بالجماعات الترابية على مستوى عمالة مكناس، وفعاليات المجتمع المدني والإعلام وأعضاء هيئات المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع بالجماعات الترابية التابعة لعمالة مكناس، معتبرا أن أشغال المائدة المستديرة تعتبر قيمة مضافة لمجلس عمالة مكناس وللهيئة الاستشارية به، مختتما كلمته بشكر كل الأطر الوافدة من الرباط وفاس وخنيفرة ومكناس وإفران على إسهاماتهم الفكرية والعلمية في موضوع له علاقة وطيدة بالحفاظ على المجال البيئي وعلى التنمية المستدامة.
3. كلمة رئيسة الهيئة الاستشارية بمجلس عمالة مكناس ألقتها السيدة حكيمة الركايبي عبرت فيها عن أهمية اللحظة ودلالاتها التنظيمية والتأطيرية، خصوصا وأن موضوع المائدة المستديرة يطال مجال تدبير النفايات المنزلية والمماثلة لها وانعكاساتها على المجال البيئي والصحي للساكنة معتبرة أن أشغال اللقاء ومخرجاته يعتبران أرضيات داعمة لتقوية الرأي الاستشاري للهيئة، مؤكدة فتح حوار جاد حول الإشكالات المتعلقة بإدارة النفايات، خصوصا على مستوى الممارسات الناجعة المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة مشيرة إلى أهمية تقوية الرأي الاستشاري للهيئة حول التدبير المستدام للنفايات المنزلية على مستوى الفرز والتثمين، مما سيقوي الرأي الاستشاري للهيئة للوصول إلى تصور مشترك لأهم الرهانات والتحديات المرتبطة بقطاع حيوي له أهمية على مستوى عمالة مكناس، معتبرة أن مشاركة مجموعة من الفاعلين و المهتمين بالمجال يعطي للقاء دورا متميزا على المستوى النظري والتطبيقي، مما سيسفر على الخروج بمجموعة من التوصيات الداعمة لتقوية الرأي الاستشاري لدى مجلس عمالة مكناس.
مداخلات الأطر طالت مجموعة من المحاور جاءت كالتالي:
§ المداخلة الأولى: للسيد الخبير في مجال التنمية الترابية الأستاذ عبد المالك حاجي حول “الملاءمة القانونية والممارسة العلمية في إدارة النفايات بين التحديات ومسؤوليات الجماعات الترابية“.
§ المداخلة الثانية: للدكتور مصطفى جناتي أستاذ باحث بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط حول موضوع “إعادة تدوير النفايات ركيزة الاقتصاد الدائري من أجل إدارة مستدامة“.
§ المداخلة الثالثة: للأستاذ أحمد حميد عضو جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بالمغرب حول موضوع إعادة “إنتاج النظافة بين الرهانات والمعيقات“.
§ المداخلة الرابعة: للأستاذ يونس جرديوي حول موضوع “التربية على المواطنة البيئية في إدارة مستدامة للنفايات” فاس نموذجا.
§ المداخلة الخامسة: للأستاذ عبد المجيد بوشنفى إعلامي بمجلة البيئة حول موضوع “أهمية البعد البيئي في السياسات التنموية المحلية“.
§ وقد أدار مجريات الندوة بكفاءة عالية الدكتور الزبير شطو أستاذ باحث بالمدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس ونائب رئيسة الهيئة الاستشارية لدى مجلس عمالة مكناس.
خلاصات وتوصيات المائدة المستديرة أشرف على ترتيبها السيد حسن جبوري مقرر الهيئة، حيث أفضت إلى الآتي:
· ضرورة الملاءمة القانونية مع الممارسة العملية على مستوى تدبير النفايات المنزلية بالجماعات الترابية؛
· التأكيد على التفعيل الجيد لملف النفايات المنزلية من طرف الجماعات الترابية وربط هذا التفعيل بتحديات النمو الديموغرافي والعمراني؛
· التأكيد على التزام المغرب بالاتفاقيات الدولية وأهداف التنمية المستدامة في أفق 2030؛
· التعامل الناجع من طرف المجالس الترابية مع ما تطرحه التحديات والتغيرات المناخية الحاصلة؛
· إيجاد الحلول الناجعة في مجال تدبير النفايات وارتباط هذه الحلول بتوفير الاعتمادات المالية الكفيلة بتجاوز الإشكالات المطروحة على مستوى الجمع، والفرز، والتثمين، والتدوير؛
· إيجاد المخارج الملائمة للتحديات القانونية والمالية تجاه مجال تدبير النفايات وآثارها السلبية على صحة المواطنين والمحيط البيئي؛
· الارتكاز والاعتماد على التعليم والتعلم لترسيخ موضوع السلامة البيئية والحفاظ على المحيط البيئي من طرف الناشئة بدءا من الأسرة والمدرسة لترسيخ التعامل الإيجابي تجاه تدبير معضلة النفايات المنزلية والمماثلة لها؛
· اعتماد المقاربات التشاركية والشمولية من طرف كل المتدخلين تجاه التدبير العقلاني لملف النفايات المنزلية؛
· تغيير المقاربات المعتمدة من طرف المعنيين بمجال النفايات باعتبارها عبئا على الجماعات الترابية وتحويل هذه المقاربات إلى مورد استراتيجي داعم للتنمية والحفاظ على البيئة؛
· الترافع الجماعي على مستوى تحيين القوانين الناظمة لملف النفايات المنزلية والنفايات المماثلة لها، خصوصا على مستوى الانتقال من الاقتصاد الخطي إلى الاقتصاد الدائري على مستوى التثمين والتدوين والاستغلال؛
· ضرورة تدعيم التوجهات الدافعة لتثمين الاقتصاد الأخضر المنعكس إيجابا على المجال البيئي بحكم التحكم في المخاطر المترتبة على النفايات بكل تصنيفاتها؛
· ضرورة تقوية مسار الولوج للمعلومة في المجال البيئي، خصوصا في المجالات المرتبطة بالاقتصاد الأخضر وذلك بهدف التقليل من المخاطر المترتبة عن عشوائية التعامل مع النفايات؛
· ضرورة تقاسم التجارب الميدانية على مستوى الإنتاج المشترك للنظافة بهدف إرساء المفاهيم المحترمة للقيم الإيجابية المتعايشة تربويا مع المجال التدبيري للنفايات.
· اعتماد مبدأ الترافع الإيجابي تجاه المعضلات المرتبطة بعشوائية التعامل مع النفايات المنزلية والنفايات المماثلة لها.
· العمل على إرساء تصور استراتيجي مكيف مع السياقات الإقليمية تجاه المشاكل المرتبطة بالنفايات المنزلية وذلك في إطار دامج لكل المتدخلين والمهتمين؛
· نقل التكنولوجيات الرائدة في المجال التدبيري للنفايات مع تأهيل وتكوين الأطر الوطنية على مستوى امتلاك الآليات التقنية لتحقيق استدامة التعامل مع هذه التكنولوجيات فنيا وصيانة؛
· ربط المجالات التنموية بالجوانب البيئية على مستوى الجماعات الترابية بحكم ارتباط الجانب البيئي بما هو اجتماعي واقتصادي وتنموي وتدبيري؛
· العمل على تجاوز الأعطاب المرتبطة بعدم إعطاء الأهمية اللازمة للمجال البيئي على المستوى التدبيري داخل المجالس الترابية، وذلك من خلال الاشتغال بالمقاربات التشاركية المرسية للنجاعة والاستدامة عبر مداخل التكوين والتأطير؛
· اعتماد المداخل التربوية الخاصة بالتربية على المواطنة وعلى البيئية داخل المجتمع لتصحيح السلوكيات السلبية للمواطنين والمواطنات تجاه التعامل الإيجابي مع النفايات المنزلية في التقائية شاملة بين التربوي والسلوكي والإعلامي والتحسيسي؛
· التوعية بتشجيع الفرز من المصدر للنفايات المنزلية؛
· الارتكاز على البحث العلمي من خلال دمج الجامعات والمعاهد المختصة في المجالات المرتبطة بتدبير النفايات على مستوى الجماعات الترابية؛
· ضرورة بناء الوعي المجتمعي المرتبط بالتعامل مع النفايات عبر تشجيع المبادرات الفردية والجماعية لجمعيات المجتمع المدني المهتمة بالمجالات البيئية من طرف المجالس الترابية؛
· دعم المحترفات البيئية والمشاريع الإيكولوجية بالمؤسسات التعليمية من طرف الجماعات الترابية؛
· الاهتمام بالبعد الاجتماعي والاقتصادي داخل المخططات والبرامج التنموية المحلية بالجماعات الترابية دعما للجانب البيئي المرتبط بتدبير النفايات؛
اجمالا حققت المائدة المستديرة هدفها التكويني والتأطيري على كل المستويات الفكرية والعلمية من خلال كم التوصيات التي اغنت اللقاء بالإضافة الى أهمية المداخلات وعمقها التحليلي المتميز .
