مكناس..”بين الأمس واليوم..مكناس إلى أين “محور ندوة فكرية

صدى تيفي / سعيد الحجام
شكل موضوع “بين الأمس واليوم..مكناس إلى أين ” محور ندوة فكرية بالعاصمة الإسماعيلية ، وتحديدا بالمعهد البلدي للموسيقى ، من تنظيم الكتابة الاقليمية لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية ، مساء يومه الخميس ، بمشاركة أساتذة أكفاء من طينة الأستاذ عبد الواحد مالكي ، والدكتور محمد الخمسي ، والدكتور محمد قدوري عضو الكتابة الاقليمية للحزب والأستاذ يوسف بلحوجي .
ويروم هذا اللقاء إثارة الإنتباه للإرث الحضاري والتاريخي لعاصمة المولى اسماعيل ، ناهيك عن تجسيدها لقيم التسامح بين الديانات الثلاثة ، وزخمها الثقافي ومؤهلاتها سياحية ، علاوة على اعتبارها المدينة التي يلتقي فيها التاريخ بالجغرافيا ، وهذا ما أهلها للقيام بأدوار طلائعية على المستوى السياسي والإقتصادي على ضفتي البحر الأبيض المتوسط ، خلال العصر الوسيط والحديث والمعاصر ، على خلاف التراجعات الكبيرة التي أصبحت تشهدها المدينة في مختلف المجالات ، وهذا مايطرح العديد من علامات الإستفهام .
وخلال مداخلته بالمناسبة أوضح الدكتور محمد الخمسي أن مدينة مكناس اليوم أمام ثلاثة سيناريوهات ، أولها سيناريو التهميش والإنكماش وقرية مشوهة الملامح ، أما السيناريو الثاني أهم ملامحه التعقيد والصراع البطيء الذي يفضي إلى مدينة مريضة اقتصاديا واجتماعيا ، أما السيناريو الثالث أهم سماته الإقلاع وفرض الوجود كشريك يعول عليه في الجهة ، شعاره لانقبل أن نكون عربة بل كقاطرة على غرار الأدوار الطلائعية والريادية للمدينة في مختلف العصور التاريخية .
ومن جهته دعا عبد الواحد مالكي إلى ضرورة الإنخراط والعمل على تأسيس لوبي للمدينة يتشكل من السياسيين ورجال أعمال ومثقفين وأكاديميين ، يجمعهم هاجس البحث عن مسارات تعيد التوهج للمدينة ، قادرة على إحداث قطيعة مع التراجعات التي شهدتها في مختلف الميادين ، ومن تم فلابد أن تستفيق نخب هذه المدينة من سباتها العميق وتبتعد عن المصلحة الخاصة ، وتساهم في الأوراش الكبيرة على غرار باقي مدن وأقاليم المملكة .
