المعرض الدولي للنشر والكتاب .. مثقفون يبرزون الأدوار الحيوية للجوائز في تنشيط فعل القراءة في العالم العربي

 أكد عدد من المثقفين، اليوم الجمعة بالرباط، على الدور الحيوي الذي تضطلع به الجوائز في تنشيط فعل القراءة وإعادة بعث الروح في الحركة الثقافية في العالم العربي.

وتم التطرق، خلال ندوة نظمت في إطار الدورة الـ28 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، حول موضوع “الأدب أفقا للتفكير، أثر الجوائز في صناعة الكتاب وتعزيز القراءة في الوطن العربي”، إلى مساهمة مختلف الجوائز الأدبية في إبراز الأعمال الأدبية المميزة وإنتاج المعرفة وصناعة الكتاب الأصيل.

وفي هذا الصدد، أكد المفكر والناقد العراقي عبد الله إبراهيم أن الجوائز تساهم، في ظل التحديات المطروحة، في تحريك وتنشيط فعل القراءة، مشددا على ضرورة خلق تقاليد قرائية في المجتمع الأدبي من خلال تركيز الاهتمام بالأعمال المهمة.

وأوضح أن الجوائز، بصرف النظر عن جوانبها المتعلقة بالاحتفاء والتكريم، تستند على فكرة هامة تتمثل في تصفية تنقية الأعمال والدفع بها إلى واجهة اهتمام المجتمع الثقافي، مضيفا أنها تلقي الضوء على الأعمال المميزة بعد عكف لجان الجوائز لمدد زمنية طويلة على قراءة الأعمال المشاركة ومناقشتها والتأمل في مبناها ومعناها.

وأبرز ضرورة عدم الاقتصار على القيمة المالية للجوائز، بل التفكير في كيفية إدراج مؤلفات الكتاب في تيار الثقافة القومية والعالمية والسعي إلى وضعها ضمن المخيال الأدبي العام، مشيرا إلى أن التعاون بين دور النشر وإدارة الجوائز والمؤلفين يعد أمرا هاما وضروريا.

من جانبه، اعتبر الباحث والكاتب السعودي عبد العزيز السبيل أنه ينبغي أن يهتم القائمون على الجوائز بالعمل في حد ذاته، مضيفا أن الجوائز العربية هامة جدا في تنشيط المجتمع الأدبي والثقافي، ومن شأنها المساهمة، بشكل كبير، في إثارة انتباه الجوائز الأدبية العالمية الكبرى إلى أعمال الكتاب.

من جهته، تطرق الباحث السعودي سعيد بن فايز السعيد للموضوع من زاوية الترجمة، إذ اعتبر وجود فروع للترجمة في الجوائز الأدبية أمرا مهما وملحا في إنتاج المعرفة، لكون الترجمة أضحت اليوم خيارا استراتيجيا لمواكبة التطور العلمي ولحماية اللغة العربية والهوية القومية.

وأكد أنه يجب تجاوز النظرة السلبية القائلة بتدني مستوى الترجمة في الوطن العربي، مبرزا أن وجود عدد كبير من المبادرات التي استشعرت أهمية الترجمة في تنشيط تسويق الكتاب ونقل العلوم وإنتاج المعرفة.

من جانبه، شدد الكاتب والشاعر حسن نجمي على الحاجة إلى جائزة عربية كبيرة مخصصة للشعر الحديث، معتبرا أن الشعر يعيش اليوم هشاشة ويحتاج إلى خطوط دعم خلفية في سياق التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية المتسارعة.

وحذر من تحويل الجوائز الأدبية إلى معيار لتحليل ومقاربة وتقييم المشهد الأدبي في العالم العربي ورصد قيمه وتوجهاته وتياراته الجدية، مؤكدا أن الجائزة لا يمكن أن تشكل آلية حقيقية في تدقيق النظر إلى حقيقة المشروع الأدبي العربي.

 

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...