مكناس.. بمناسبة اليوم العالمي للمهاجرين جامعة المولى اسماعيل تنظم الندوة العلمية العاشرة حول الهجرة

صدى تيفي/ حسن جبوري
احيت جامعة المولى اسماعيل الندوة العلمية العاشرة حول موضوع الهجرة التي تطال العديد من النخب العلمية والفكرية التي غادرت المغرب تجاه العديد من دول العالم مما يعتبر هدرا للكفاءات المغربية في العديد من المجالات التي تتسابق وتتهافت على احتواء خبراتها اشهر الجامعات الدولية ومراكز البحث في مختلف التخصصات العلمية
افتتحت اشغال الندوة بالكلمة التقديمية للأستاذ الباحث مصطفى امريزق الذي ثمن نوعية الحضور على المستوى الوطني والدولي بالإضافة الى الحضور الوازن لعمداء الجامعات والدكاترة والمجلس الوطني لحقوق الانسان والطلبة والاعلام الاقليمي والجهوي والوطني
كلمة رئيس الجامعة استهلت بطرح مسالة هجرة كفاءات مغاربة العالم على مستوى الواقع والتحديات معتبرا ان الجالية المغربية بالخارج تقارب (5 ملايين مهاجر مغاربة ويهود ) حيث يشكلون كتلة بشرية تساهم في بناء اقتصاديات دول المهجر منذ بداية القرن التاسع عشر متسائلا عن الظروف التي يوفرها المغرب للنخب المهاجرة على مستوى توطيد علاقاتهم بالوطن تأطير ومواكبة فالاهتمام بالكفاءات المغتربة خصوصا من الجيل الرابع وما بعده والذي استطاع ان يفرض نفسه علميا وثقافيا وخبراتيا وتقنيا لتجاوز النظرة الاقصائية تجاههم مع التاكيد على الاهمية التي يحتلونها داخل بلدان المهجر وما يمكن ان يساهموا به لدعم النمو الاقتصادي والعلمي بالمغرب وجلب الاستثمارات معتبرا ان هجرة الاطر المغربية لبلدان المهجر من اطباء ومهندسين وتقنيين ومختصين يشكل هدرا للكفاءات والطاقات العلمية المغربية التي تدعم التطور العلمي والتكنولوجي بالغرب مؤكدا على ارساء منظور سياسات دامجة مرتكزة على التواصل والنجاعة والانفتاح والدعم بهدف استثمار الكفاءات المغربية للانطلاق نحو مستقبل مرتكز على طموح واعد لبناء مغرب الغد .
عميد كلية الآداب والعلوم الانسانية بجامعة المولى اسماعيل اكد في مداخلته على الاهمية الاقتصادية والاجتماعية التي يضطلع بها المهاجرون المغاربة بمختلف دول العالم خصوصا على مستوى التعريف بالحضارة المغربية الضاربة في عمق التاريخ معتبرا ان الرأسمال العلمي والتقني والثقافي للكفاءات المغربية بالخارج يعد ارضية محورية لمد جسور التواصل والانفتاح على الآخر وفق رؤية استشرافية مستحضرة للأدوار التي يمكن ان تضطلع بها الجالية المغربية بالخارج مشيرا للدور الاساسي الذي يمكن للجامعة ان تلعبه في هذا الإطار على مستوى دمج الكفاءات المغربية في المخططات التنموية والبحث العلمي بالمغرب .
الرئيس الجهوي للمجلس الوطني لحقوق الانسان بجهة فاس مكناس نوه بدور جامعة المولى اسماعيل في طرح العديد من المواضيع ذات الاهمية الفكرية والثقافية للنقاش الاكاديمي معتبرا ان ندوة الهجرة تدخل في إطار الاهتمام بالقضايا التي تطال مجالات البحث العلمي والاجتماعي داخل الجامعة مما يؤشر على اهمية المناخ الإنفتاحي والتواصلي بجامعة المولى اسماعيل الشئ سيحفز الطلبة الجامعيين بالاضطلاع على العديد من القضايا والمواضيع البحثية التي تعمق مداركهم على اكثر من مستوى
مشيرا الى ان طرح قضايا الهجرة وواقع جاليتنا ببلدان المهجر بالحرم الجامعي يقوي الاحساس بالانتماء للوطن ودعم مساراته التنموية والاجتماعية والاقتصادية والحقوقية لدى الطلبة خصوصا وان قضايا الهجرة وارتباطها بالجانب الحقوقي يأخذ باهتمام المجلس الوطني لحقوق الانسان بحكم مسؤولياته ومهامه تجاه قضايا الجالية المغربية بكل تصنيفاتها ومواقعها وبحكم الادوارالتي يضطلع بها المجلس دستوريا في مجال تنزيل واعتماد الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان المصادق عليها من طرف المغرب ومن ضمنها صون كرامة وحقوق المهاجرين ببلدان المهجر
اجمالا عرفت الندوة العلمية طرح العديد من التصورات والرؤى من طرف الدكاترة والطلبة والحضور مما ساهم في تعميق الوعي بقضايا الهجرة وتداعياتها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وطنيا
