التأكيد بالفقيه بن صالح على ضرورة توفير كافة عوامل الإنتاج للنهوض بقطاع زراعة الشمندر السكري

 

صدى تيفي/ عبد العزيز المولوع

أكد الكاتب العام لعمالة الفقيه بن صالح ادريس الروبيو أن سلسلة الشمندر السكري تعد من أهم القطاعات المنتجة على صعيد اقليم الفقيه بن صالح وجهة بني ملال خنيفرة ، وذلك بالنظر لمؤهلات المنطقة الطبيعية الملائمة لزراعة الشمندر السكري .

وأوضح الكاتب العام ، خلال اللقاء الذي جرى تنظيمه يوم الجمعة 11 نونبر الجاري من طرف شركة كوسيمار تحت اشراف عمالة الفقيه بن صالح وبشراكة مع المديرية الجهوية للفلاحة والغرفة الحهوية للفلاحة في موضوع ” تشجيع زراعة الشمندر السكري كزراعة استراتيجية مثمنة بالاقليم ” ، ( اوضح ) أن رهانا ضمان انتاجية هذه السلسلة خلال السنة المقبلة يعد احد الاولويات لدى عمالة اقليم الفقيه بن صالح ،مشيرا الى التحديات التي تواجه هذه السلسلة الانتاجية على غرار باقي المنتوجات الفلاحية المتضررة بفعل التغيرات المناخية وتراجع الموارد المائية و ما يصاحب كل هذا من احداث دولية ساهمت بشكل او آخر في التأثير على القطاع ، ودعا بالمناسبة جميع المتدخلين الى تظافر الجهود لتوفير كافة عوامل زراعة الشمندر خلال هذه السنة .

من جانبه شدد عبد الهادي الحسناوي مدير معامل السكر الجنوبية ( تادلة – دكالة ) ” تشجيع زراعة الشمندر السكري كزراعة استراتيجية مقننة بالاقليم ” على اهمية سلسلة الشمندر السكري في الاقتصاد المحلي والجهوي نظرا لحجم مساهمتها في النسيج الاقتصادي الوطني والذي يناهز 30 بالمائة .

وأضاف ان شركة كوسومار منذ ان تولت تدبير قطاع السكر في الجهة و هي تسعى جاهدة مع شركائها من اجل تحسين انتاجية هذا القطاع الحيوي حيث تمكنا من ضمان دخل قار لفائدة 9000 فلاح في الجهة و برقم معاملات يفوق 650 مليون درهم و خلق حوالي 3 ملايين يوم عمل و خلق و مواكبة 60 مقاولة متخصصة في مجال المكننة و توزيع مواد الانتاج و التي تحقق رقم معاملات هام بالإضافة إلى تشغيل ازيد من 500 شخص بصفة دائمة .

اضافة الى استثمار ازيد من 1.5 مليار درهم في المجال الفلاحي و الصناعي منذ سنة 2008 .و توفير التغطية الصحية للفلاحين و اسرهم و توزيع جوائز العمرة على الفلاحين المتميزين و تشجيع ابناء الفلاحين المتميزين في امتحانات البكالوريا عن طريق توزيع منحة مالية تشجيعية .”

و أضاف عبد الهادي الحسناوي انه نتيجة عمل الشركاء المحليين و الوطنيين تحت اشراف سلطات الجهة تمكنت كوسومار من الرفع من المردودية من 5 طن سنة 2008 الى 11 طن في الهكتار على غرار الدول السباقة في القطاع هذا الانجاز هو ثمرة مجموعة من التدابير كالمراقبة التقنية للفلاحة و البحث و التنمية مكننة المسار التقني و قمة جميع مراحل الزراعة و حديثا ادخال تقنيات جد متطورة كالدرون من اجل محاربة الأعشاب الضارة و الامراض .

و أشار الحسناوي ان هذه السلسلة تعيش هذه السنة و على غرار جميع السلاسل شح الامطار و ضعف حقينة السدود التي ارغمت الى الاتجاه الى الزرع في المناطق المجهزة بالابار فقط كما تواجه تحديات ارتفاع اسعار المدخلات الزراعية و الطاقية و في هذا الإطار اتخذت اللجنة التقنية مجموعة من القرارات من اجل دعم الفلاح منها توزيع منح مالية جزافية تقدر ب 2700درهم للهكتار بالنسبة للزرع المبكر و استيراد جميع المدخلات الزراعية حيث و لأول مرة تم استيراد الأسمدة و الغاء ديون الفلاحين المنتجين الشمندر السكري في حدود 5000 درهم للهكتار .

و دعا مدير معامل السكر الجنوبية جميع المتدخلين في القطاع لتظافر الجهود بدا في يد من اجل انجاح هذا الموسم و رفع جميع التحديات في هذا القطاع الاستراتيجي لوطننا الحبيب .

محمد رياض رئيس الغرفة الفلاحية لجهة بني ملال خنيفرة دعا من جانبه الى ضرورة اعتماد استراتيجية جديدة من لدن شركة كوسومار مع المنتجين باعتبارهم متضررين كثيرا ،وطالب باهمية زيادة ثمن الشمندر وتحمل تبعات الخسائر الناجمة عن تماطل الشركة في نقل المنتوج للمعمل في حينه ، وبعد ان نوه بالدور الكبير لشركة كوسومار باعتبارها شركة وطنية شدد على ضرورة جعل هذه السلسلة الانتاجية قاطرة حقيقية لتعزيز تموقع الشركة في النسيج الاقتصادي الوطني وايضا تنمية جيوب الفلاحين والمنتجين وتشجيعهم بعد سنوات خلت من المعاناة وو ضع حد للمشاكل بينهم وبين شركة كوسومار .

ممثل المديرية الجهوية للفلاحة بعد ان استحضر اهمية سلسلة الشمندر السكري في المنظومة الاقتصادية الجهوية والوطنية وماويصلحبها من رواج اقتصادي محلي وخلق لفرص الشغل ، اكد انه رغم الظروف المناخية التي عرفها الموسم الفلاحي، فقد تمكن المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتادلة ، في إطار اللجنة التقنية الجهوية للسكر ، من إنجاز البرنامج المسطر في البداية، وأشار إلى أن اللجنة التقنية ، اتخذت سلسلة من التدابير المحكمة من خلال التتبع الدقيق لجميع مراحل إنتاج الشمندر السكري، مما ساهم في بلوغ الاهداف المسطرة رغم اكراهات شح الامطار وتراجع الموارد المائية .
و أضاف ان برامج وزارة الفلاحة ساهمت منذ إطلاقها بدور كبير في النهوض بالقطاع، من خلال نهج مقاربة تشاركية مع كل الفاعلين في القطاع، حيث تم تعميم البذور أحادية الجنين إلى جانب مكننة الزرع و القلع و التخطيط الجيد لعملية السقي ، وترشيد استعمال الأسمدة و المبيدات ، بالإضافة إلى التسيير الجيد و اعتماد التقنيات الحديثة.
وخلص اللقاء الى عدد من التوصيات المهمة الرامية الى توفير الظروف المناسبة لانخراط الفلاحين في انتاج سلسلة الشمندر السكري التي احد الرهانات الاقتصادية المهمة بجهة بني ملال خنيفرة والتي يعول عليها للمساهمة في النسيج الاقتصادي الوطني وخلق عدد من فرص الشغل .


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...