مكناس..تنظيم ندوة فكرية تسلط الضوء على” المسيرة الخضراء في الذاكرة، إبداع ملك وصمود وطن واستكمال للوحدة الترابية”

صدى تيفي/ سعيد الحجام/ عدسة الصوفي فتيحي
بمناسبة الذكرى ال47 للمسيرة الخضراء المظفرة، نظمت جمعية شباب العهد الجديد للتنمية المستدامة ، والجمعية الحسنية لمتطوعي ومتطوعات المسيرة الخضراء، يومه الأحد 6 نونبر 2022 ، بغرفة التجارة والصناعة والخدمات بالعاصمة الإسماعيلية ، ندوة فكرية حول موضوع ” المسيرة الخضراء في الذاكرة ، إبداع ملك وصمود وطن واستكمال للوحدة الترابية ” من تأطير الأستاذة سهام بن مسعود باحثة في القانون والحقوق والحريات ، وعضو بالودادية الحسنية للقضاة ، والأستاذ فوزي الرحيوي الناشر الصحافي ، ورئيس المنظمة الوطنية للوحدة الترابية .
وتروم هذه الندوة الفكرية تسليط الضوء على حدث المسيرة الخضراء التي شكلت صفحة مشرقة من تاريخ المغرب المعاصر ، ولوحة تزين جبين الأمة المغربية .
وخلال كلمتها بالمناسبة ، أكدت الأستاذة سهام بن مسعود أن المسيرة الخضراء جسدت حدثا فارقا غير مسبوق غني بالعبر والدلالات، أبدعته عبقرية الملك الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه ، كما نوهت بالإنتصارات المتتالية التي حققتها المملكة في قضية الصحراء المغربية ، والتي كانت نتاجا للديبلوماسية الهادئة التي يقودها عاهل البلاد الملك محمد السادس نصره الله ، ناهيك عن عودة المغرب لبيته الإفريقي ، وكلها عوامل جعلت مجموعة من الدول تفتح قنصلياتها بمدينتي العيون والداخلة .
نفس المتدخلة تحدثت عن الجدور التاريخية لمغربية الصحراء ، التي تبلورت مند الإرهاصات الأولى لتأسيس الدولة المغربية على عهد الدولة الإدريسية ، التي أشهرت الطلاق في وجه الخلافة المشرقية ، كما أوضحت من خلال مجموعة من الوثائق التاريخية حجم الروابط المتينة بين ساكنة الصحراء ككيانات سياسية واجتماعية تدين بالبيعة لملوك الدولة المغربية ، وكلها معطيات اعتمدتها محكمة العدل الدولية ، التي أكدت أحقية المغرب على أقاليمه الجنوبية ، مؤكدة أن إقليم الصحراء لم يكن أرضا خلاء عند احتلاله من طرف الإسبان ، مبرزة في الوقت ذاته علاقة البيعة والروابط المتينة بين ساكنة الصحراء وسلاطين الإيالة الشريفة .
الأستاذة سهام بن مسعود توقفت عند الطفرة النوعية ، والمشاريع التنموي الكبرى ، التي شهدتها الأقاليم الجنوبية للمملكة في عهد جلالةالملك محمدالسادس نصره الله، حيث أضحت وجهة مفضلة ومركزا لاحتضان المسابقات العالمية والملتقيات الدولية ، ناهيك عن دورها الطلائعي كمنصة تربط المغرب بعمقه الإفريقي ، عبر بوابة مشروع استثماري كبير هم جل المجالات والقطاعات الحيوية .
ومن جانبه أبرز الناشر الصحافي فوزي الرحيوي المكتسبات التي تحققت في عهد جلالة الملك محمد السادس نصره الله من خلال المشروع الملكي ، الذي تضمن مجموعة من المبادرات ، ابرزها مبادرة الحكم الذاتي سنة 2007 ، كما تطرق إلى انخراط الشعب المغربي جنبا إلى جنب مع بطل الحرية والتحرير المغفور له الملك المجاهد محمد بن يوسف، وهو مامكن المملكة من إحراز استقلالها .
نفس المتحدث أماط اللثام عن محطة حكم الملك الراحل الحسن الثاني باني المغرب الحديث ، وماشهدته فترته من بناء وتشييد ، مبرزا بعد نظره ، و عبقريته في علاقاته الخارجية ، وإبداعه للمسيرة الخضراء ، الملحمة الساطعة في مسار الكفاح الوطني ، والتي ستظل منقوشة بمداد من ذهب ، هندستها عبقرية المغفور له الحسن الثاني، وانطلقت فيها جماهير المتطوعين من كل شرائح المجتمع المغربي سنة 1975 صوب الأقاليم الجنوبية لتحريرها من براثن الاستعمار الإسباني، بأروع صور التلاحم بين العرش العلوي والشعب المغربي، من أجل استكمال الوحدة الترابية للمملكة المغربية ، من خلال أسلوب حضاري سلمي أبان للعالم أجمع، صمود ملك عبقري وصمود المغاربة وإرادتهم الراسخة لاسترجاع حقهم المسلوب، وعزمهم على إنهاء الوجود الأجنبي والاستيطان الاستعماري، إذ حققت المسيرة الخضراء المظفرة أهدافها، وحطمت الحدود المصطنعة بين أبناء الوطن الواحد .
رئيس المنظمة الوطنية للوحدة الترابية توقف عند الديبلوماسية الملكية الرائدة التي مكنت من إحداث سفارات لمجموعة من الدول بالاراضي الصحراوية المغربية ، التي اصبحت تشهد تقدما واوراشا كبرى تحت القيادة الرشيدة لباعث النهضة المغربية جلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي يقف صامدا في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة وطي هذا النزاع المفتعل .
نفس المتدخل بسط الحديث عن ثمار هذه الدينامية التنموية التي جعلت من الأقاليم الجنوبية للمملكة ورشا مفتوحا شمل كل المجالات الحيوية الشيء الذي أسهم في تعزيز جاذبيتها الإقتصادية .
وفي ختام مداخلته أكد الإستاذ فوزي الرحيوي ، أنه بات على السياسيين التقاط الإشارات القوية التي تتضمنها الخطب الملكية السامية التي تعتبر منهالا لكل التوجيهات في كل المجالات ، وخاصة في القضية الوطنية الاولى ، قضية مغربية الصحراء.
.
