عاصمة النحيل تحتضن فعالية النسخة 19 من المؤتمر السنوي للمنظمة العربية للتنمية الإدارية


صدى تيفي.
افتتحت ، يوم الخميس الأخير بمراكش ، أشغال المؤتمر السنوي التاسع عشر للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، بمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى وخبراء ومتخصصين من 14 دولة عربية.
وينظم هذا المؤتمر، الذي ينعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من قبل المنظمة العربية للتنمية الإدارية بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، تحت شعار “متطلبات توطين البنية التحتية الذكية في الدول العربية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030”.
وقال وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، السيد محمد بنشعبون، خلال افتتاح أشغال هذا المؤتمر، “إنه وعيا بدور التطور التكنولوجي والمعلوماتي واعتماد الذكاء الرقمي في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز البنى التحتية وتأهيلها، جعل المغرب منها توجها هيكليا، في صلب الإصلاحات السياسية والمؤسساتية والقانونية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية”.
وأشار السيد بنشعبون إلى أن المملكة انخرطت في توجه يرمي إلى إحداث المدن الذكية، موضحا أنها مدن مستدامة ومبتكرة، قادرة على المنافسة و تحقيق تطلعات المواطنين وقطاع الأعمال، وتستجيب لمتطلبات التخطيط الحضري.
وأضاف أن من أهم المشاريع المندرجة في هذا الإطار مشروع “إي.مدينة” الذي يهدف إلى تزويد مدينة الدار البيضاء بواحدة من المنصات التفاعلية الذكية التي تتيح مجموعة من الخدمات الإدارية المرتبطة بالأعمال والاستثمار، وكذا مشروع “مدينة محمد السادس طنجة تيك” الذي يهدف إلى إدماج المناطق الصناعية والتجارية والسكنية والخدمات العمومية والترفيهية بكيفية متجانسة، مع تزويدها بالتكنولوجيات الأكثر تطورا وملاءمتها مع متطلبات الحياة العصرية.
وقال إن مخطط العمل الوطني للحكومة المنفتحة للفترة 2018-2020، الذي تم اعتماده على إثر انضمام المملكة إلى مبادرة الشراكة من أجل الحكومة المفتوحة، يتضمن عدة التزامات تهم مجالات الحق في الحصول على المعلومات وشفافية الميزانية والمشاركة المواطنة والنزاهة ومحاربة الفساد والتحسيس والتواصل.
وأكد أن المغرب أطلق “استراتيجية المغرب الرقمي 2020” التي ترمي إلى جعل المملكة مركزا إقليميا في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال، وتحسين إنتاجية المقاولات الصغرى والمتوسطة وتعزيز صناعة تكنولوجيات المعلومات.
وأبرز أنه تم، في نفس السياق، اعتماد “التحول الرقمي” كمدخل أساسي لإصلاح الإدارة، سعيا إلى ترسيخ الثقافة الرقمية في كل مستوياتها، لاسيما على مستوى الخدمات الإدارية، مشيرا إلى أنه تم إعداد مشروع قانون يتعلق بالإدارة الرقمية يهدف إلى تقنين التعاملات الرقمية بين الإدارات ومع المرتفقين.
وأضاف أن التكنولوجيا الذكية تتيح إمكانيات هائلة وجب استثمارها في تحسين الأداء العمومي ليرقى إلى مستوى تطلعات وانتظارات المواطن العربي، داعيا إلى توفير جميع الشروط والظروف اللازمة لاستثمار هذه الامكانيات، لا سيما من خلال الانخراط والإرادة وتكثيف الجهود والالتقائية والسعي إلى التكامل، وتوفير الكفاءات الضرورية وبناء القدرات الفردية والجماعية، وتطوير نماذج مبتكرة لتمويل المبادرات الطموحة في مجال التحول الذكي، وذلك في ظل الانفتاح على التجارب الرائدة في هذا المجال.
وذكر بكون الدول العربية، كبقية دول العالم، التزمت بتنفيذ أجندة التنمية وأهداف التنمية المستدامة التي أقرتها قمة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة المنعقدة في نيويورك سنة 2015 من أجل اعتماد خطة التنمية المستدامة 2030.
وأكد السيد بنشعبون أن المغرب انخرط في هذا النهج تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، عبر اعتماد التنمية المستدامة كمشروع مجتمعي، من خلال تطوير نموذجها التنموي، الذي يأخذ بعين الاعتبار المداخل الثلاث للتنمية المتمثلة في النمو الاقتصادي والاندماج الاجتماعي وحماية البيئة.
من جهته، قال المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، السيد ناصر الهتلان القحطاني، إن هذا المؤتمر التاسع عشر المنعقد بمدينة مراكش، بعد الدورة السابقة الذي نظمت بمسقط (سلطنة عمان) يهدف إلى التوفر على منصة عربية تتيح الفرصة لوضع رؤية واضحة تتعلق بمتطلبات وآليات استخدام وإحداث البنى التحتية الذكية المناسبة ووسائل تنفيذها وإدماجها في البيئة الاجتماعية والاقتصادية للدول العربية.
صدى تيفي.
