بعد ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا .. فعاليات المجتمع المدني بمكناس تواصل حملاتها التحسيسية

صدى تيفي/ سعيد الحجام
تتواصل بعاصمة المولى إسماعيل ، على غرار باقي مدن وأقاليم المملكة المجهوذات المبذولة للحد من تفشي الوباء والإبقاء عليه تحت السيطرة ، ويتواصل معها إسهام فعاليات المجتمع المدني في خوض غمار هذه المواجهة المفتوحة على كل الإحتمالات، من خلال تنظيم مجموعة من الحملات التوعوية لفائدة الساكنة ، بتنسيق مع السلطة المحلية ، والقوات العمومية ، بغية الرفع من منسوب الوعي بمخاطر “كوفيد 19” ، وأخد الإحتياطات اللازمة لتفادي الإصابة بهذا الوباء ، الذي أحدث رجة غير مسبوقة في مختلف مناحي الحياة .

وقد كانت الأحياء التابعة للنفود الترابي للملحقات الإدارية 12 و 13 و14 على موعد مع حملة تحسيسية من تنظيم جمعية الأيادي المتضامنة لذوي الإحتياجات الخاصة ،وجمعية الإنطلاقة للتضامن والتنمية ، والجمعية الطبية للكشف المبكر وتتبع الأمراض المزمنة ، وجمعية أمهات وآباء و اولياء تلاميذ إعدادية القدس . وتروم هذه الحملة التحسيسية إشاعة ثقافة الإلتزام بالتدابير الوقائية ، واحترام الشروط الصحية للخروج بأقل الخسائر والأضرار ،من هذه الأزمة الصحية التي عصفت بأعتد المنظومات الصحية العالمية .

انخراط المجتمع المدني في الجهوذ المبذولة لمحاربة الوباء ، أملته الظرفية العصيبة التي تمر بها المملكة على غرار باقي بقاع المعمور ، وخاصة في ظل الوضعية الوبائية المقلقة بالمملكة ، مع إرتفاع حالات الإصابة بكوفيد 19 ، وظهور بؤر عائلية ومهنية ، وتزايد الفتك ، وكلها مؤشرات أصبح لزاما معها توظيف كل الطاقات ، واستثمار كل الإمكانات لتحصين المنظومة الدفاعية ، ومواصلة المعركة الشرسة بمعنويات عالية ، ناهيك عن الوثيقة الدستورية 2011 التي أعطت للمجتمع المدني مساحة شاسعة للإشتغال ، وجعلت منه شريكا أساسيا يعول عليه في تنزيل المشاريع الإقتصادية والثقافية والاجتماعية .

اليوم ومع تخفيف الحجر الصحي ، أصبح من الضروري تحقيق التوازن بين تطورات الوضعية الوبائية ، ومتطلبات العودة التدريجية للحياة الطبيعية وإعادة تحريك عجلة الإقتصاد الوطني ، وهي مرحلة أصبح لزاما فيها أخد الإحتياطات اللازمة من قبيل إرتداء الكمامات ، واحترام مسافة التباعد الإجتماعي ، والإلتزام بباقي الشروط الصحية ، فبعد المجهوذات الجبارة التي بدلتها السلطات وباقي المتدخلين في الحرب ضد الوباء ، والتي جعلت من بلادنا نمودجا يحتدى به على الصعيد العالمي في تدبير محنة كورونا ، المسؤولية الآن ملقاة على كل فرد داخل المجتمع في مرحلة شعارها البارز “نبقاو على بال ” لتأمين العودة التدريجية للحياة الطبيعية ، وتحريك عجلة الإقتصاد ، وفي الوقت ذاته الرهان على كسب المعركة ضد الوباء .
عدسة : الصوفي فتيحي
