احتجاجات فرنسا تتحول إلى مواجهات عنيفة.. إحراق مبنى بلدية وإصابة عناصر أمن

 

 

عاشت فرنسا، ليلة السبت، على وقع مواجهات عنيفة خلال احتجاجات حاشدة ضد غلاء المعيشة وتدهور الأوضاع الاقتصادية، بعدما تطورت التحركات الاحتجاجية في عدد من المدن إلى أعمال تخريب واشتباكات مع قوات الأمن، وسط حديث عن مشاركة نحو 550 ألف متظاهر في مختلف أنحاء البلاد، بينهم قرابة 110 آلاف في العاصمة باريس، وفق المعطيات الواردة في المصدر.

 

وسجلت مدينة ليموج، الواقعة جنوب غرب فرنسا، واحدة من أبرز بؤر التوتر، بعدما تعرض مبنى البلدية التاريخي، الذي دشن سنة 1883، لدمار واسع إثر اقتحامه وإضرام النار فيه، في حادث أدى إلى انهيار برج الأجراس الشهير وسط ألسنة اللهب، بالتزامن مع أعمال نهب استهدفت محال تجارية مجاورة.

 

وأسفرت المواجهات التي شهدتها المدينة عن إصابة أربعة عناصر من قوات الأمن بجروح خطيرة، فضلا عن تدمير أربع مركبات للشرطة، فيما أوقفت السلطات 19 شخصا للاشتباه في تورطهم في الأحداث، في وقت تواصل فيه التحقيقات لتحديد المسؤوليات والوقوف على ملابسات أعمال التخريب.

 

وعلى خلفية هذه التطورات، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة محاسبة المتورطين في أعمال العنف والتخريب، مؤكدا أنه لا مكان للعنف في فرنسا، ومتوعدا بملاحقة الأشخاص الذين هاجموا مقار إدارية ومتاجر ومباني بلدية وتقديمهم إلى العدالة.

 

وتعيد هذه الأحداث إلى الواجهة التحديات التي تواجه السلطات الفرنسية في التعامل مع الاحتجاجات المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، في ظل التوتر الذي يرافق بعض التحركات الاحتجاجية عندما تتحول إلى مواجهات وأعمال تخريب تطال الممتلكات العامة والخاصة.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...