وزير إسباني ينفي تورط المغرب في أزمة سبتة ويتهم المعارضة بـ”الإساءة دون أدلة”

وزير إسباني ينفي تورط المغرب في أزمة سبتة ويتهم المعارضة بـ”الإساءة دون أدلة”
نفى وزير الرئاسة والعدل والعلاقات مع البرلمان الإسباني، فيليكس بولانيوس، وجود أي دليل يثبت أن المغرب قاد أو حرض على التدفق الجماعي للمهاجرين نحو مدينة سبتة يومي 30 و31 يوليوز الماضيين، موجها انتقادات حادة إلى حزبي الشعب الإسباني (PP) وفوكس، بسبب ما اعتبره إساءة إلى المغرب دون الاستناد إلى أدلة.
وجاءت تصريحات بولانيوس خلال مثوله أمام اللجنة المشتركة للأمن القومي في البرلمان الإسباني، حيث حاول الوزير وضع حد للجدل السياسي الذي رافق الأزمة، خصوصا في ظل الاتهامات التي وجهتها المعارضة إلى الحكومة بشأن طريقة تدبيرها للتدفق غير المسبوق للمهاجرين.
وأوضح المسؤول الإسباني أن الحكومة لم تكن تتوفر، قبل وقوع الأحداث، على معلومات دقيقة ومسبقة بشأن الحجم الحقيقي للتدفق، مشيرا إلى أن عدد الأشخاص الذين وصلوا إلى سبتة خلال يومي 30 و31 يوليوز بلغ، بحسب المعطيات التي قدمها، نحو 70 ألف شخص.
وتأتي هذه التصريحات في سياق سجال سياسي متواصل حول معلومات منسوبة إلى المركز الوطني للاستخبارات، بعدما أثارت المعارضة مسألة وجود تقرير استخباراتي قيل إنه حذر من احتمال وقوع دخول جماعي للمهاجرين إلى المدينة، مطالبة الحكومة بتوضيحات بشأن طبيعة المعلومات التي كانت متوفرة لديها قبل اندلاع الأزمة.
وفي دفاعه عن أداء الحكومة، أكد بولانيوس أن السلطات الإسبانية تحركت منذ الساعات الأولى للأزمة من أجل تعزيز الموارد الأمنية والخدمات العمومية، إلى جانب توفير المساعدة والرعاية الإنسانية للأشخاص الذين وصلوا إلى المدينة.
وشدد الوزير على ضرورة التعامل مع المهاجرين باعتبارهم “أصحاب حقوق وبشرا يستحقون أن يعاملوا بإنسانية”، محذرا في الوقت ذاته من الخطابات العنصرية والمعادية للأجانب التي قد ترافق مثل هذه الأزمات.
كما حمل بولانيوس شبكات التواصل الاجتماعي جزءا من مسؤولية تفاقم الوضع، مشيرا إلى انتشار معلومات وصفها بالمحرفة، من بينها شائعتان مفادهما أن الحدود مع سبتة مفتوحة، وأن الأشخاص الذين يدخلون المدينة سباحة لا يمكن إعادتهم إلى المغرب.
وأكد المسؤول الحكومي أن إعادة الأشخاص الذين دخلوا سبتة بشكل غير نظامي إلى المغرب شكلت أولوية بالنسبة إلى السلطات الإسبانية، مع التشديد على ضرورة احترام القانون ودراسة كل حالة على حدة.
وتعيد هذه التصريحات ملف أزمة سبتة إلى الواجهة، في وقت يواصل فيه الجدل السياسي الإسباني حول خلفيات التدفق الجماعي للمهاجرين، وسط اتهامات متبادلة بين الحكومة والمعارضة بشأن مدى جاهزية السلطات الإسبانية وطبيعة المعلومات الاستخباراتية التي كانت متاحة قبل اندلاع الأزمة.
