مأساة الهجرة إلى سبتة تتفاقم.. دفن 78 جثمانا وحصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع

تواصل سلطات مدينة سبتة المحتلة عمليات دفن ضحايا مأساة الهجرة الجماعية التي شهدتها المنطقة أواخر شهر يوليوز الماضي، في وقت تكشف فيه عمليات الدفن المتتالية عن حجم الفاجعة الإنسانية التي خلفتها محاولات العبور الجماعي نحو المدينة.

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن السلطات أقدمت، مساء الثلاثاء، على دفن 18 جثمانا جديدا بمقبرة سيدي امبارك، ليرتفع بذلك عدد الجثامين التي ووريت الثرى إلى 78 جثمانا.

وتعود غالبية الجثامين، وفق المعطيات المتوفرة، إلى شبان لم يتم التوصل إلى تحديد هوياتهم إلى حدود الساعة، ما دفع السلطات إلى اعتماد إجراءات خاصة لتسهيل التعرف عليهم مستقبلا، من خلال ترقيم القبور والاحتفاظ بالبصمات وعينات من الحمض النووي الخاصة بالضحايا.

وتتواصل عمليات الدفن منذ الجمعة الماضي على شكل دفعات متتالية، في مشهد يسلط الضوء على الخسائر البشرية الكبيرة التي رافقت محاولة الوصول إلى سبتة عبر محيط الحاجز البحري لتاراخال.

وبحسب المعطيات المتداولة، فقد انتشل الحرس المدني الإسباني نحو 90 جثة من محيط الحاجز البحري، بينما تتحدث منظمات حقوقية وغير حكومية عن حصيلة أكبر قد تتجاوز 140 ضحية، عند احتساب الوفيات المسجلة في الجانب المغربي.

وفي المقابل، ما تزال تسع جثامين تم التعرف على أصحابها خارج عمليات الدفن الجماعي، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية والإدارية المتعلقة بإعادتها إلى المغرب وتسليمها إلى أسرها.

وتعيد هذه التطورات المأساة إلى واجهة النقاش حول مخاطر محاولات العبور الجماعي، وما تخلفه من ضحايا غالبا ما ينتهي بهم المطاف في قبور مجهولة الهوية، بينما تواصل عائلاتهم انتظار أي معطيات قد تكشف مصير أبنائها.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...