غرامات تصل إلى 3000 يورو.. البرتغال تعتمد قانونا جديدا بشأن تغطية الوجه

صادق الرئيس البرتغالي أنطونيو جوزي سيغورو، الثلاثاء 18 غشت، على قانون جديد يقضي بمنع تغطية الوجه في الفضاءات العامة، بعد أن حظي النص بموافقة البرلمان خلال يوليوز الماضي، إثر إدخال تعديلات على الصيغة الأصلية.
ويضع القانون الجديد قيودا على ارتداء أي لباس يكون الهدف منه إخفاء ملامح الوجه أو منع ظهوره في الأماكن العامة، في خطوة أثارت نقاشا واسعا بالنظر إلى أبعادها الاجتماعية والثقافية والقانونية.
وبررت الرئاسة البرتغالية المصادقة على التشريع باعتبارات تتعلق بالاندماج داخل المجتمع، والمساواة ومحاربة التمييز، فضلا عن متطلبات مرتبطة بالأمن، مع الإشارة إلى الاجتهادات الصادرة عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
واعتبر الرئيس البرتغالي أن إظهار الوجه يشكل عنصرا أساسيا في التواصل بين أفراد المجتمع، كما يرتبط بالهوية الشخصية وبناء الثقة، مشيرا إلى أن الإخفاء الدائم للوجه قد يؤثر في طبيعة التفاعل الاجتماعي.
كما شدد على أن إجبار النساء دون الرجال على تغطية الوجه يمكن أن يتعارض مع مبدأ المساواة، مؤكدا أن التواصل المباشر وإظهار ملامح الوجه يمثلان جزءا من أسس التعايش داخل المجتمع البرتغالي.
وبحسب مقتضيات القانون، يعاقب المخالفون بغرامات مالية تتراوح بين 150 و750 يورو في حالات المخالفة غير المتعمدة، بينما قد ترتفع الغرامة إلى ما بين 400 و3000 يورو عندما يثبت تعمد ارتكاب المخالفة.
كما يجرم القانون إجبار شخص آخر على تغطية وجهه بسبب جنسه أو معتقده الديني أو سنه أو أصله.
ولا يسري الحظر على الحالات التي تستدعي فيها الضرورة تغطية الوجه لأسباب صحية أو مهنية، أو في بعض العروض الفنية والترفيهية والإعلانية. كما تشمل الاستثناءات الطائرات والممثليات الدبلوماسية والقنصلية ودور العبادة والأماكن المقدسة، إضافة إلى الحالات المرتبطة بالسلامة والأمن أو الظروف الجوية، والحالات الأخرى التي يسمح بها القانون.
ويعود أصل التشريع إلى مقترح تقدم به حزب «شيغا»، قبل أن يخضع لتعديلات خلال مساره داخل المؤسسة التشريعية، إلى أن صادق عليه البرلمان في 17 يوليوز الماضي، ليدخل بذلك مرحلة جديدة عقب توقيع الرئيس عليه.
