من الوزن إلى صحة القلب والأسنان.. ماذا يحدث للجسم عند خفض استهلاك السكر؟

 

قد يبدو التخلي عن الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكر قرارا بسيطا، غير أن تقليص استهلاك السكريات المضافة يمكن أن ينعكس على عدد من جوانب الصحة، خصوصا لدى الأشخاص الذين اعتادوا تناول كميات كبيرة منها بشكل يومي.

ويعد خفض السكر المضاف من الخطوات التي قد تساعد على تقليل إجمالي السعرات الحرارية المتناولة، بالنظر إلى أن العديد من المنتجات الغنية بالسكريات توفر طاقة مرتفعة دون أن تقدم قيمة غذائية مماثلة. ومع اعتماد نظام غذائي متوازن وممارسة نشاط بدني منتظم، قد يساهم ذلك في تحسين التحكم في الوزن.

ولا تتوقف التأثيرات المحتملة عند هذا الحد، إذ تستفيد صحة الفم أيضا من تقليل السكر. فالبكتيريا الموجودة داخل الفم تستخدم السكريات لإنتاج أحماض يمكن أن تضر بمينا الأسنان، ما يرفع خطر الإصابة بالتسوس، الأمر الذي يجعل الحد من تناول السكر، إلى جانب العناية المنتظمة بالأسنان، خطوة مهمة للحفاظ على صحة الفم.

كما يحظى استهلاك السكر باهتمام في إطار صحة القلب والأوعية الدموية، إذ يمكن للأنظمة الغذائية الغنية بالسكريات المضافة أن ترتبط بعدد من عوامل الخطر، من بينها ارتفاع ضغط الدم وتغير مستويات الدهون في الدم.

ومن جهة أخرى، فإن تقليل السكريات المضافة، خصوصا تلك الموجودة في المشروبات والحلويات، يساعد على الحد من الارتفاعات المتكررة في مستوى الغلوكوز في الدم، وهو ما يندرج ضمن نمط غذائي أكثر توازنا للحفاظ على صحة الجسم.

لكن البداية قد لا تكون سهلة

رغم هذه الفوائد المحتملة، فإن الانتقال المفاجئ من استهلاك كميات كبيرة من السكر إلى تقليله بشكل كبير قد يكون مصحوبا ببعض الأعراض المؤقتة. فقد يشعر البعض برغبة قوية في تناول الحلويات، أو بالتعب والصداع وتقلب المزاج واضطراب النوم، قبل أن يتكيف الجسم تدريجيا مع التغيير في العادات الغذائية.

ولهذا، يمكن اعتماد خطوات تدريجية تبدأ بتقليل السكر المضاف في الشاي والقهوة والمشروبات المختلفة، واستبدال المشروبات المحلاة بالماء، فضلا عن قراءة الملصقات الغذائية واختيار المنتجات التي تحتوي على كميات أقل من السكر المضاف.

كما يمكن الاستعانة بالفواكه الطازجة عند الرغبة في تناول مذاق حلو، وإضافة نكهات طبيعية مثل الفانيلا أو الليمون إلى بعض الوصفات، إلى جانب اختيار وجبات خفيفة تجمع بين مصادر البروتين والكربوهيدرات بدلا من الاعتماد المتكرر على الحلويات.

ولا يعني تقليل السكر المضاف إلغاء جميع مصادر السكريات من النظام الغذائي، إذ توجد السكريات الطبيعية في أطعمة مثل الفواكه والحليب ضمن تركيبة غذائية توفر عناصر أخرى مهمة للجسم.

وفي المقابل، تبقى الاستجابة للتغييرات الغذائية مختلفة من شخص إلى آخر، لذلك ينصح الأشخاص الذين يعانون أمراضا مزمنة أو يتناولون أدوية تؤثر في مستوى سكر الدم باستشارة مختص صحي قبل إجراء تغييرات كبيرة على نظامهم الغذائي.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...