تجدد الإحتجاجات بتندوف تعيد الأوضاع الإنسانية والحقوقية بالمخيمات إلى الواجهة

شهدت مخيمات تندوف، نهاية الأسبوع المنصرم، تحركات احتجاجية متفرقة، تمحورت حول قضايا اجتماعية وإنسانية، وأعادت إلى الواجهة انتقادات موجهة إلى طريقة تدبير عدد من الملفات داخل المخيمات الخاضعة لسيطرة جبهة البوليساريو.

ووفق المعطيات المتداولة بشأن هذه الاحتجاجات، فقد نظم عدد من سكان المخيمات وقفة أمام مقر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، للمطالبة بمزيد من الشفافية والإنصاف في التعامل مع ملفات المرضى الذين يسعون إلى الاستفادة من عمليات الإجلاء الطبي نحو إسبانيا.

وجاءت هذه الوقفة، بحسب روايات المحتجين، عقب وفاة أحد سكان المخيمات كان يعاني من مرض خطير، دون أن يتمكن من الوصول إلى العلاج في إسبانيا. كما طالب المشاركون بتوضيح المعايير المعتمدة للاستفادة من الإجلاء الطبي، في ظل حديثهم عن وجود تفاوت في التعامل مع بعض الحالات.

وفي سياق متصل، شهد مخيم الرابوني وقفة احتجاجية ثانية أمام مكتب إبراهيم غالي، زعيم جبهة البوليساريو، رفعت خلالها مطالب بالكشف عن مصير عدد من الأشخاص الذين تقول عائلاتهم إنهم يوجدون رهن الاحتجاز في سجون تابعة للجبهة.

وطالبت الأسر المحتجة بالحصول على معلومات واضحة بشأن أوضاع أقاربها، وتمكينها من معرفة أماكن وجودهم والظروف التي يوجدون فيها، في وقت لم تتوفر فيه معطيات مستقلة تؤكد بشكل نهائي مختلف الروايات المتداولة بشأن هذه الملفات.

وتزامنت هذه التحركات مع عودة إبراهيم غالي من الجزائر، حيث شارك في افتتاح الدورة الرابعة عشرة للجامعة الصيفية التي احتضنتها مدينة بومرداس في 11 غشت الجاري، وهو ما أعاد النقاش حول الأوضاع الاجتماعية والإنسانية والحقوقية بمخيمات تندوف إلى الواجهة.

وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق تتزايد فيه المطالب داخل المخيمات بالكشف عن معايير تدبير الملفات الإنسانية والاجتماعية، خاصة تلك المرتبطة بالمرضى والمفقودين والمحتجزين، وسط دعوات إلى اعتماد مزيد من الوضوح في معالجة القضايا التي تمس الحياة اليومية للسكان.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...