بعد موجة الاقتحام.. مئات المرشحين للهجرة يتراجعون ويعودون من سبتة إلى المغرب

تتواصل حركة العودة الطوعية للمرشحين للهجرة غير النظامية الذين كانوا قد وصلوا إلى مدينة سبتة المحتلة، في أعقاب موجة الاقتحام الجماعي التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، بعدما تمكن 531 شخصا من العودة إلى التراب الوطني خلال يوم واحد.
وتأتي هذه التطورات في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات المغربية، بتنسيق مع الجانب الإسباني، لاحتواء تداعيات موجة الهجرة الاستثنائية التي شهدتها المنطقة أواخر شهر يوليوز الماضي، والتي دفعت أعدادا كبيرة من الشباب إلى محاولة العبور، وسط تداول واسع لمحتويات ومنشورات على منصات التواصل الاجتماعي.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد ساهمت العودة المتواصلة في التخفيف من حدة الوضع الذي أعقب تلك الأحداث، في وقت تواصل فيه المصالح الأمنية تعزيز حضورها على مستوى المناطق الحدودية، بهدف التصدي لأي محاولات جديدة للعبور غير القانوني.
وفي موازاة ذلك، تواصل السلطات المختصة تتبع المحتويات الرقمية التي ساهمت في الترويج لدعوات الهجرة الجماعية، مع فتح أبحاث قضائية لتحديد هوية الأشخاص الذين يقفون وراء نشر الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة التي من شأنها التأثير على الشباب ودفعهم إلى خوض مغامرات محفوفة بالمخاطر.
وتكشف العودة الطوعية لمئات الأشخاص عن تحول مهم في مسار هذه الموجة، بعدما اصطدمت دعوات العبور الجماعي بالواقع الميداني، وما يرافق الهجرة غير النظامية من مخاطر قانونية وإنسانية وأمنية.
ويرى متابعون أن استمرار التنسيق المغربي الإسباني، إلى جانب تشديد المراقبة الحدودية والتعامل مع حملات التضليل الرقمي، من شأنه المساهمة في احتواء تداعيات الأحداث الأخيرة، في وقت تظل فيه معالجة ظاهرة الهجرة غير النظامية مرتبطة أيضا بضرورة مواجهة شبكات الاستغلال والاتجار بالبشر، والتصدي للمعلومات الكاذبة التي تستهدف الفئات الأكثر هشاشة.
