اللحوم الحمراء تواصل استنزاف جيوب المغاربة ومطالب بتدخل عاجل لإنقاذ القدرة الشرائية

لم تفلح الإجراءات التي اتخذتها السلطات خلال الأشهر الماضية في إعادة أسعار اللحوم الحمراء إلى مستويات مقبولة، إذ لا تزال أثمانها تواصل الارتفاع في عدد من الأسواق المغربية، ما يزيد من معاناة الأسر التي وجدت نفسها مضطرة إلى تقليص استهلاك هذه المادة الأساسية.
ويؤكد متتبعون أن استمرار الغلاء يعكس وجود اختلالات في منظومة تسويق اللحوم، تبدأ من سلسلة الإنتاج ولا تنتهي عند منافذ البيع، في وقت تتزايد فيه مطالب المستهلكين بتشديد المراقبة والحد من المضاربات التي تساهم في رفع الأسعار.
وفي هذا الإطار، اعتبر محمد كيماوي، رئيس الاتحاد المغربي لجمعيات حماية المستهلكين، أن السوق لا تزال تعرف غيابا للتوازن، مشيرا إلى أن التدابير المعلنة لم تحقق الأثر المنتظر على أرض الواقع، وهو ما يفسر استمرار الأسعار عند مستويات تفوق القدرة الشرائية لشريحة واسعة من المواطنين.
وأضاف المتحدث أن تعدد الوسطاء بين المنتج والمستهلك يرفع من تكلفة اللحوم، داعيا إلى اتخاذ إجراءات استثنائية لضبط السوق، من بينها وضع سقف مؤقت للأسعار وتعزيز آليات المراقبة لمحاربة الاحتكار والمضاربة.
كما شدد رئيس الاتحاد على ضرورة اضطلاع المؤسسات المختصة بأدوارها في تتبع حركة الأسعار وضمان المنافسة الشريفة، مؤكدا أن حماية المستهلك تستوجب تدخلا أكثر حزما لضمان شفافية المعاملات التجارية والحد من الممارسات التي تؤدي إلى استمرار موجة الغلاء.
ويأتي هذا الجدل في وقت يترقب فيه المستهلك المغربي انفراجا في أسعار المواد الغذائية، غير أن استمرار ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء يثير تساؤلات متزايدة حول مدى فعالية التدابير المتخذة، وحول قدرة السلطات على إعادة التوازن إلى سوق يعد من أكثر الأسواق حساسية بالنسبة للأسر المغربية.
