أمير المؤمنين يترأس حفلا دينيا بالقصر الملكي بالرباط إحياء لليلة القدر المباركة

في أجواء روحانية عامرة بالإيمان والخشوع، ترأس أمير المؤمنين محمد السادس، مساء الاثنين 16 مارس 2026، حفلا دينيا بالقصر الملكي بمدينة الرباط، إحياء لليلة القدر المباركة، وذلك بحضور ولي العهد مولاي الحسن، وصاحب السمو الملكي مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي أحمد، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والشخصيات المدنية والعسكرية.
وقد تميزت هذه المناسبة الدينية بأداء صلاتي العشاء والتراويح، قبل أن تشهد مراسيم ختم صحيح البخاري، في تقليد ديني عريق دأبت المملكة على إحيائه خلال العشر الأواخر من شهر رمضان. وتولى ختم هذا السفر الحديثي الجليل السيد إدريس بن الضاوية، رئيس المجلس العلمي المحلي بمدينة العرائش، بعدما تلا “حديث الختم” السيد المصطفى زمهنى، رئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة بني ملال خنيفرة.
وخلال هذا الحفل الإيماني، رتل الطفل زيد البقالي، البالغ من العمر عشر سنوات والمنحدر من مدينة سلا، آيات بينات من الذكر الحكيم بصوت خاشع، قبل أن يتفضل جلالة الملك بتسليمه جائزة الطفل الحافظ، وهي مبادرة تجسد العناية الخاصة التي يوليها أمير المؤمنين لحفظة القرآن الكريم وتشجيع الناشئة على حفظه وإتقان تلاوته.
كما قام جلالة الملك بتسليم جائزة محمد السادس لـ“أهل القرآن” للسيد أحمد طلحى من مدينة فاس، فيما عادت جائزة محمد السادس لـ“أهل الحديث” للسيد عدنان زهار من مدينة الجديدة.
وشمل التكريم كذلك الفائزين بجائزة محمد السادس للكتاتيب القرآنية بفروعها الثلاثة، حيث نال جائزة منهجية التلقين السيد عبد اللطيف جلال من مدينة اليوسفية، بينما فاز بجائزة المردودية السيد مرزوق آيت عمران من مدينة شفشاون، فيما آلت جائزة التسيير للسيد عبد اللطيف أبوها من مدينة شيشاوة.
كما تفضل أمير المؤمنين بتسليم جائزة محمد السادس للأذان والتهليل بفرعيها، حيث مُنحت الجائزة التقديرية للسيد عبد الرحمان بنباقة من مدينة مراكش، فيما عادت الجائزة التكريمية للسيد محمد بطوط من مدينة المحمدية.
واختتم هذا الحفل الديني بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين بأن يحفظه الله ويبارك في جهوده لما فيه خير الأمة، وأن يقر عينه بولي عهده الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه الأمير مولاي رشيد، ويحفظ سائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة. كما رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يتغمد برحمته الواسعة الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني، وأن يسكنهما فسيح جناته.
وقد حضر هذا الحفل الديني عدد من كبار المسؤولين، من بينهم رئيس الحكومة، ورئيسا مجلسي النواب والمستشارين، ومستشارو جلالة الملك، وأعضاء الحكومة، إضافة إلى ممثلين عن السلك الدبلوماسي للدول الإسلامية المعتمدين بالمغرب، وكبار ضباط القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية أخرى
