غلاء السردين يشعل النقاش حول حكامة قطاع الصيد البحري في رمضان

عاد موضوع ارتفاع أسعار الأسماك إلى واجهة النقاش في الأسواق المغربية مع حلول شهر رمضان، بعد أن سجلت أثمنة بعض الأنواع قفزة لافتة، في مقدمتها سمك السردين الذي بلغ في بعض الأسواق حوالي 45 درهما للكيلوغرام، رغم اعتباره من أكثر المنتجات البحرية استهلاكا لدى الأسر المغربية.
هذا الوضع أعاد طرح تساؤلات واسعة لدى المواطنين بشأن الأسباب الكامنة وراء هذا الارتفاع، خصوصا في بلد يتوفر على مؤهلات بحرية كبيرة بفضل امتداده على واجهتين بحريتين وامتلاكه قطاع صيد يعد من بين القطاعات الحيوية في الاقتصاد الوطني. كما أثار النقاش حول مدى نجاعة الآليات المعتمدة لضبط الأسعار وتنظيم مسارات تسويق المنتوجات البحرية داخل الأسواق.
وتتجه أصابع النقاش أيضا نحو تدبير قطاع الصيد البحري، الذي تشرف عليه كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري زكية الدريوش، في ظل دعوات متزايدة إلى تعزيز المراقبة وتكريس مزيد من الشفافية في مسار انتقال الأسماك من الموانئ إلى موائد المستهلكين.
ويرى مهنيون ومتابعون أن الارتفاع المتكرر في أسعار بعض أنواع السمك، خاصة خلال الفترات التي تعرف إقبالا كبيرا مثل شهر رمضان، يرتبط بعدة عوامل، من بينها اختلالات سلاسل التسويق وتعدد الوسطاء، فضلا عن المضاربة التي ترفع الأسعار بشكل يفوق بكثير الثمن الحقيقي للمنتوج عند خروجه من الموانئ.
وفي المقابل، يطالب عدد من الفاعلين في القطاع بضرورة اتخاذ تدابير أكثر صرامة لتنظيم السوق والحد من المضاربات، مع إعادة النظر في مسارات التوزيع وتقليص عدد المتدخلين، بما يسمح بوصول الأسماك إلى المستهلك بأسعار أكثر توازنا، خاصة في الفترات التي يزداد فيها الطلب على هذه المادة الغذائية الأساسية


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...