الجيش الأردني يعترض عشرات الصواريخ والطائرات المسيرة خلال أسبوع من التصعيد

أعلنت القوات المسلحة الأردنية، السبت، أن دفاعاتها الجوية تمكنت من اعتراض وتدمير 108 صواريخ وطائرات مسيرة من أصل 119 استهدفت الأراضي الأردنية خلال الأسبوع الماضي، وذلك في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.
وأوضح مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية، العميد مصطفى الحياري، خلال ندوة صحفية مشتركة مع مديرية الأمن العام، أن هذه المقذوفات كانت موجهة نحو مواقع ومنشآت حيوية داخل المملكة، نافيا ما تم تداوله بشأن كونها صواريخ عابرة للأجواء الأردنية.
وأشار المسؤول العسكري إلى أن عمليات الاعتراض أدت إلى سقوط شظايا في عدد من المناطق داخل البلاد، مضيفا أن الجيش كان قد رفع درجة الجاهزية قبل اندلاع التوترات، حيث تم وضع مختلف التشكيلات والوحدات في حالة إنذار فوري، إلى جانب تعزيز انتشار القوات على الحدود ودعم وحدات حرس الحدود بالمعدات اللازمة للتعامل مع الظروف الاستثنائية.
كما تم تشغيل منظومات الدفاع الجوي بكامل قدراتها، مع تكثيف مراقبة المجال الجوي بواسطة الطائرات وأنظمة الرادار، إضافة إلى تفعيل اتفاقيات التعاون العسكري مع عدد من الجيوش الشقيقة والصديقة لتوفير غطاء جوي يدعم حماية الأجواء الأردنية، بالتنسيق مع هيئة الطيران المدني لضمان سلامة حركة الطيران.
وأكد الحياري أن الأردن سعى منذ بداية التصعيد إلى تفادي اتساع رقعة الحرب عبر القنوات الدبلوماسية، مشددا على أن حماية أمن المملكة وسلامة مواطنيها تظل أولوية قصوى، وأن الهجمات التي تعرضت لها البلاد تمثل اعتداء على سيادتها وألحقت أضرارا مادية.
من جانبها، أفادت مديرية الأمن العام بأنها رفعت مستوى التأهب وفعّلت خطط الطوارئ منذ بداية التصعيد، كما وضعت فرق الدفاع المدني في حالة إنذار للتعامل مع أي طارئ، حيث تولت إطلاق صفارات الإنذار واتخاذ التدابير الوقائية.
وأوضحت المديرية أن مصالح الأمن والدفاع المدني تعاملت مع 187 بلاغا مرتبطا بسقوط شظايا وأجسام ناتجة عن اعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة في عدة محافظات، من بينها العاصمة عمان وإربد والزرقاء والمفرق ومعان والكرك ومناطق البادية.
وأسفرت هذه الحوادث عن تسجيل 19 إصابة معظمها طفيفة جراء سقوط الشظايا، حيث تلقى المصابون العلاجات الضرورية وغادروا المستشفيات، فيما اقتصرت الأضرار على خسائر مادية محدودة في بعض المنازل والمركبات.
