سقوط جزء من حمولة شاحنة محملة “بالطوطوارات ” يعيد طرح اشكالية الشاحنات الثقيلة داخل المدار الحضري بصفرو

عبد العزيز مضمون
عرفت مدينة صفرو، صباح اليوم، حادثا تمثل في سقوط جزء من حمولة شاحنة محملة بالطوطوارات اثناء مرورها باحد الشوارع الرئيسية التي تعرف حركة نشيطة للمركبات والراجلين، دون ان يسفر الحادث عن تسجيل اصابات بشرية.
ورغم محدودية الخسائر، فقد اعاد هذا الواقعة الى النقاش العمومي موضوع عبور الشاحنات الثقيلة داخل المجال الحضري، وما يترتب عن ذلك من مخاطر محتملة على سلامة المواطنين، خصوصا في ظل ضيق بعض المقاطع الطرقية وعدم تهيئتها لتحمل حمولات كبيرة من مواد البناء والصخور.
وتشير معطيات ميدانية الى ان عددا من الشاحنات المحملة بالرخام ومواد المقالع تمر بشكل يومي وسط احياء سكنية وبالقرب من مؤسسات تعليمية واسواق، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى احترام شروط السلامة، سواء من حيث تثبيت الحمولة او اختيار المسارات المناسبة.
ويعتبر متابعون للشان المحلي ان استمرار هذا الوضع يشكل ضغطا متزايدا على البنية التحتية للمدينة، حيث تساهم الحمولات الثقيلة في تسريع تدهور الطرقات، اضافة الى ما تسببه من اهتزازات وضجيج يؤثر على السير العادي للحياة اليومية داخل الاحياء.
كما يعبر عدد من مستعملي الطريق عن تخوفهم من تكرار مثل هذه الحوادث، خاصة في غياب تنظيم دقيق لحركة هذا النوع من الشاحنات، سواء من حيث التوقيت او المسار، مما يزيد من احتمالات وقوع حوادث عرضية قد تكون نتائجها وخيمة.
وفي هذا السياق، يتجدد الحديث عن مشروع الطريق الدائرية كحل بنيوي لتخفيف عبور الشاحنات الثقيلة داخل المدينة، عبر توجيهها الى مسارات خارجية مخصصة للنقل الطرقي الثقيل، بما يضمن حماية المجال الحضري وتحسين شروط السلامة المرورية.
وتطالب فعاليات مدنية محلية بتدخل الجهات المختصة من اجل: تنظيم حركة الشاحنات الثقيلة داخل المجال الحضري
تشديد المراقبة على شروط تثبيت الحمولة واحترام القوانين الجاري بها العمل
برمجة اوقات محددة لعبور الشاحنات عند الاقتضاء
ودراسة اليات للحد من الاضرار التي تلحق بالبنية التحتية للمدينة
ويظل هذا الحادث، رغم عدم خطورته المباشرة، مؤشرا على ضرورة اعتماد مقاربة وقائية في تدبير حركة النقل الثقيل داخل صفرو، تفاديا لاي تطورات غير محسوبة قد تمس سلامة المواطنين او جودة الفضاء الحضري
