حكومة أخنوش ترفع الحد الأدنى للأجور… لكن الغلاء يلتهم الزيادة

رغم مصادقة المجلس الحكومي، برئاسة عزيز أخنوش، على الرفع من الحد الأدنى القانوني للأجر بنسبة 5 في المائة، لا يزال النقاش محتدما حول مدى قدرة هذه الزيادة على تحسين أوضاع الفئات ذات الدخل المحدود، في ظل الارتفاع المتواصل لكلفة المعيشة.
القرار، الذي يندرج ضمن مخرجات الحوار الاجتماعي وتنفيذ التزامات سابقة، قُدم باعتباره خطوة إيجابية في اتجاه دعم القدرة الشرائية، غير أن وقعه الاجتماعي يظل محدودا أمام موجة غلاء غير مسبوقة طالت المواد الغذائية الأساسية، إلى جانب تكاليف السكن والنقل والطاقة.
ويرى متابعون للشأن الاجتماعي أن الزيادة، رغم رمزيتها السياسية، لا تعكس التحولات العميقة التي تعرفها السوق، حيث اتسعت الفجوة بين الأجور ومستويات الأسعار، ما جعل “السميك” يفقد جزءا كبيرا من وظيفته كآلية للحماية الاجتماعية.
وفي هذا السياق، يطرح عدد من الفاعلين تساؤلات حول نجاعة الاستمرار في رفع الأجر الأدنى بنسب محتشمة، دون مواكبتها بإجراءات موازية تضبط الأسعار وتحسن شروط العيش، مؤكدين أن الأجر الأدنى لم يعد يضمن، في صيغته الحالية، الحد الأدنى من العيش الكريم.
