أمسيةوطنية بالعاصمةالإسماعيلية.. عامل عمالة مكناس يشرف على احتفال يزخر بالرمزية الوطنية

احتضنت مدينة مكناس، اليوم الخميس، مهرجانا خطابيا وحفلا فنيا بمناسبة الذكرى الثالثة والسبعين لثورة الملك والشعب، في أجواء استحضرت واحدة من أبرز المحطات التي طبعت تاريخ المغرب المعاصر، وجسدت قوة التلاحم بين العرش والشعب في مواجهة الاستعمار والدفاع عن حرية الوطن وسيادته.
وجرى تخليد هذه المناسبة بحضور عامل عمالة مكناس عبد الغني الصبار، إلى جانب عدد من المسؤولين والمنتخبين وفعاليات مدنية وثقافية، حيث شكل اللقاء مناسبة لاستعادة صفحات من الذاكرة الوطنية، واستحضار دلالات محطة 20 غشت باعتبارها رمزا راسخا للوحدة الوطنية والتشبث بالثوابت.
وتظل ثورة الملك والشعب صفحة مشرقة من تاريخ المغرب المعاصر، ولوحة تزين جبين الأمة المغربية، بالنظر إلى ما تختزنه من معاني التضحية والصمود والوفاء للوطن. فقد شكل نفي السلطان محمد الخامس وأسرته سنة 1953 من طرف سلطات الحماية محطة مفصلية في مسار الكفاح الوطني، بعدما أسهم القرار في إشعال المقاومة وتعزيز التفاف المغاربة حول العرش.
وفي الوقت الذي راهنت فيه سلطات الحماية على إبعاد السلطان عن شعبه وإضعاف رمزية المؤسسة الملكية، جاءت الأحداث عكس ما كان مخططا لها، إذ تعززت وحدة المغاربة وتكثفت المقاومة، لتتحول تلك المرحلة إلى عنوان بارز للتلاحم بين العرش والشعب، وصولا إلى عودة الملك محمد الخامس من المنفى واستعادة المغرب لاستقلاله.
وبمكناس، لم يكن الاحتفاء بالمناسبة مقتصرا على الكلمات والخطابات، إذ كان الحضور على موعد مع وصلات فنية وثقافية تغنت بملاحم تاريخية مغربية، واستحضرت محطات من مسيرة الكفاح الوطني، في قالب فني حمل رسائل الوفاء والانتماء والاعتزاز بتاريخ المملكة.
وأضفت الفقرات الفنية على الاحتفال بعدا خاصا، بعدما تفاعل الحاضرون مع أعمال تستحضر الذاكرة الوطنية وتجدد الارتباط بالملاحم التي صنعت تاريخ المغرب، وتعيد التأكيد على أن علاقة العرش بالشعب ظلت على امتداد التاريخ عنوانا للوحدة والتماسك في مواجهة مختلف التحديات.
كما شكلت المناسبة فرصة لربط الماضي بالحاضر، خصوصا في ظل الحاجة إلى نقل الذاكرة الوطنية إلى الأجيال الصاعدة، وتعريفها بالتضحيات التي قدمها المغاربة في سبيل الحرية والاستقلال، بما يجعل من تخليد ذكرى ثورة الملك والشعب مناسبة للتأمل في قيم الوطنية والوفاء والثبات.
وتحضر ذكرى 20 غشت في الوجدان المغربي باعتبارها أكثر من مجرد موعد في الروزنامة الوطنية؛ فهي محطة تستعيد من خلالها الأجيال قصة وطن التف حول عرشه في لحظة تاريخية حاسمة، وقدم أبناؤه تضحيات كبيرة دفاعا عن كرامته وسيادته.
