تقلبات جوية بجهة فاس-مكناس تمر دون أضرار تذكر وأمطار تعزز التفاؤل الفلاحي

هيئة تحرير صدى تيفي .
مرت الاضطرابات الجوية الأخيرة التي عرفتها جهة فاس-مكناس في أجواء مستقرة، حيث لم تُسجل سوى تأثيرات طفيفة على المرافق العمومية والحياة اليومية، في وقت استقبلت فيه الساكنة هذه التساقطات بارتياح كبير لما تحمله من مؤشرات إيجابية على مستوى الموسم الفلاحي وتعزيز الموارد المائية.
ورغم تسجيل زخات مطرية مهمة بعدد من مناطق الجهة، ظلت الوضعية العامة تحت السيطرة، بفضل الجاهزية المسبقة والتدخل السريع لمختلف المتدخلين. وأكدت معطيات وكالة الحوض المائي لسبو أن مجموع التساقطات المسجلة ما بين فاتح و16 دجنبر بلغ حوالي 32 ملم، دون أن يشكل ذلك أي تهديد للوضعية الهيدرولوجية.
ومع الإعلان عن النشرات الإنذارية، تم تفعيل آليات اليقظة والتدخل الاستباقي، حيث باشرت السلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية، إلى جانب فرق التجهيز والماء والجماعات الترابية، سلسلة من الإجراءات شملت تتبع الأودية، وتأمين النقاط الحساسة، وضمان سالكية الطرق، ما ساهم في تفادي أي اختلالات محتملة.
وأبرزت المعاينات الميدانية غياب أضرار تذكر بالبنيات التحتية، مع استمرار حركة السير بشكل عادي بالمجالين الحضري والقروي، فيما تمت معالجة بعض الاضطرابات الظرفية في وقت وجيز دون انعكاسات دائمة.
وباستثناء إقليمي تاونات وصفرو، حيث تقرر تعليق الدراسة ليومي الثلاثاء والأربعاء كإجراء احترازي، واصلت المؤسسات التعليمية والإدارات العمومية والمراكز الصحية أداء مهامها بشكل طبيعي، كما لم تُسجل انقطاعات مهمة في التزود بالماء الصالح للشرب أو الكهرباء.
وفي الوسط القروي، ساهمت الأشغال الوقائية المنجزة سابقاً، خصوصاً تنظيف مجاري المياه وصيانة المسالك، في الحد من آثار التقلبات الجوية، والحفاظ على وتيرة الحياة اليومية للسكان.
كما عبأت المديريات الإقليمية للتجهيز مختلف مواردها البشرية واللوجستية، بما في ذلك آليات إزالة الثلوج، لضمان التدخل الفوري وفتح المحاور الطرقية المتأثرة بالتساقطات.
وتندرج هذه التدخلات ضمن مقاربة تشاركية تقوم على تنسيق مستمر بين السلطات المحلية ووكالة الحوض المائي لسبو ومصالح الوقاية المدنية والتجهيز والجماعات الترابية، داخل اللجان الجهوية والإقليمية لليقظة.
وعلى المستوى الفلاحي، خلفت هذه التساقطات ارتياحاً واسعاً لدى الفلاحين، باعتبارها دفعة أولى للموسم الزراعي، من شأنها تحسين رطوبة التربة وإنعاش المراعي، ما ينعكس إيجاباً على الزراعات الموسمية والأنشطة المرتبطة بها.
كما واصلت الأسواق الأسبوعية نشاطها المعتاد، محافظة على دورها الاقتصادي والاجتماعي، في مؤشر إضافي على استقرار الأوضاع بالجهة.
ورغم هذا الوضع المطمئن، تظل مصالح اليقظة في حالة استعداد دائم لمواكبة أي تطورات جوية محتملة، وضمان التدخل السريع عند الضرورة.
