منح التعليم العالي.. غربلة صارمة وشروط جديدة تفتح الباب أمام المستحقين فقط

صدى تيفي
دخلت عملية الاستفادة من منح التعليم العالي مرحلة جديدة من التنظيم، بعد صدور دورية مشتركة بين وزارتي الداخلية والتربية الوطنية، فرضت ولأول مرة تسجيل الأسر في السجل الاجتماعي الموحد RSU كشرط أساسي للحصول على المنحة الجامعية الخاصة بالسلم الأول، ابتداء من الموسم الجامعي 2025 ـ 2026.
هذا القرار، الذي يستند إلى مقتضيات المرسوم 2.23.564، لا يكتفي باشتراط التسجيل المسبق، بل يقضي أيضا بحرمان أي طالب من مواصلة الاستفادة إذا قام لاحقا بإلغاء تسجيله في السجل الاجتماعي، في خطوة تعكس توجه السلطات نحو تدقيق قاعدة المستفيدين وربط المنح الجامعية بمعايير الاستحقاق الاجتماعي بشكل صارم.
ولإحكام هذه العملية، تم إسناد مهمة تحديد لوائح الممنوحين إلى لجنة وزارية مركزية، بعدما كانت هذه المهمة من اختصاص اللجان الإقليمية. وستعتمد اللجنة على معطيات التنقيط الصادرة عن السجل الاجتماعي لتحديد مستوى الاستحقاق، مع مراجعة العتبة كل سنة وفق الإمكانيات المالية المخصصة.
كما شددت الدورية على أن بوابة “منحتي” تبقى المنصة الوحيدة لإيداع الطلبات، محددة شروطا أساسية من بينها عدم تجاوز عمر المترشح 26 سنة عند اجتياز الدورة العادية للبكالوريا، والتسجيل المسبق للأسرة في السجل الاجتماعي الموحد.
في المقابل، دعت السلطات الترابية والأطر التربوية إلى تكثيف حملات التوعية لفائدة التلاميذ الحاصلين على شهادة البكالوريا، سواء المتمدرسين أو الأحرار، بضرورة احترام آجال التسجيل الممتدة ما بين 14 يوليوز و30 شتنبر، لتفادي فقدان الحق في المنحة.
هذا التوجه الجديد يعكس، وفق مراقبين، رغبة الحكومة في ربط الدعم العمومي بمستحقيه الفعليين، وفتح الباب أمام أسر لم تكن تستفيد سابقا بسبب محدودية الإمكانيات وتشتت المعايير المعتمدة.
