مكناس.. المجلس الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي يؤسس لمرحلة جديدة من الدينامية التنظيمية والسياسية

صدى تيفي / حسن جبوري
احتضن مقر عبد الرحيم بوعبيد بمكناس، مساء الأحد 15 يونيو 2025، أشغال المجلس الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بحضور الأخ سعيد بعزيز، عضو المكتب السياسي ورئيس لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، الذي أشرف على فعاليات اللقاء وفق برنامج يتضمن عرضًا سياسيًا حول المستجدات الوطنية والدولية، إلى جانب تقديم تقرير تركيبي حول حصيلة عمل الكتابة الإقليمية.
افتتحت أشغال المجلس بكلمة ترحيبية ألقتها عضوة الكتابة الإقليمية والكاتبة الإقليمية لمنظمة النساء الاتحاديات، نوهت فيها بالدور المتصاعد للحزب على المستوى الإقليمي، مشيدة بمكانة الأخ سعيد بعزيز ونضاله داخل الساحة السياسية الوطنية وقيادته للجنة العدل والتشريع.
في مداخلته، أكد الأخ سعيد بعزيز أن الحضور المكثف والتنوع التنظيمي في المجلس يعكس الحيوية الاتحادية المتنامية بالإقليم. وتناول في حديثه الجدل الدائر حول ملتمس الرقابة، مشيرًا إلى محاولات بعض الأطراف داخل المعارضة التلاعب بمساره وتوجيهه ضد الحزب، معتبرًا أن الاتحاد الاشتراكي نجح في تحويله من ملتمس برلماني إلى أداة للتقييم الشعبي لسياسات الحكومة، خاصة في ظل تزايد الأزمات الاجتماعية والاقتصادية.
وأشار بعزيز إلى أن هذه المبادرة تسعى إلى فضح الفشل الحكومي في معالجة القضايا الحيوية، من بطالة وهشاشة وغلاء معيشة، منددا بما سماه “التهريج السياسي” ومحاولات التظليل عبر وسائل التواصل وبعض الإعلام الذي وصفه بـ”المرتزِق”.
كما شدد على أن المجلس الوطني للحزب شكّل محطة للدفاع عن توجهات الحزب وتفعيل دوره الرقابي في البرلمان، من خلال دعوة مؤسسات عمومية للمساءلة، في ظل استمرار تغول الحكومة وتهميشها للمبادئ الدستورية، وغياب العدالة المجالية والتنموية، خصوصًا في مشاريع مثل “المغرب الأخضر” الذي لم يحقق أهدافه المرجوة.
وأكد بعزيز أن بعض الوزراء يتعمدون تعطيل نقل الاختصاصات للجهات، مما يُفرغ الجهوية المتقدمة من مضمونها، ويعيق التنمية المحلية، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يكرّس البيروقراطية ويُشرعن الفساد.
بعدها، قدم الكاتب الإقليمي للحزب، يوسف بلحوجي، تقريرًا تركيبيا استعرض فيه محطات العمل الإقليمي والتنظيمي، مشيدًا بمواقف الأخ سعيد بعزيز وترافعه المستمر عن مدينة مكناس، خاصة ملف تثمين المدينة العتيقة الذي أدرج في المرحلة الثانية من البرنامج الوطني بعد غياب تحرك ممثلي المدينة الآخرين.
كما تطرق إلى النجاحات التي حققها المغرب على الصعيد الدبلوماسي بفضل التوجيهات الملكية في ملف الصحراء المغربية، ودور الدبلوماسية الموازية في دعم الوحدة الترابية، مثمنا انخراط سكان الأقاليم الجنوبية في هذا المسار الوطني.
وسجل بلحوجي في عرضه الانتهاكات الحاصلة في تدبير جماعة مكناس، من قبيل التلاعب بالمشاريع ونسبها زورًا إلى المجلس، مشيرًا إلى أن إعلان فتح المسبح البلدي بالمجان من طرف رئيس المجلس قرار غير قانوني، ويشكل خرقًا صريحًا للقانون التنظيمي رقم 14-113، مطالبًا السلطات بالتدخل.
وفي الشق التنظيمي، استعرض الكاتب الإقليمي أنشطة الحزب، من إعادة هيكلة الفروع والقطاعات إلى دعم الدينامية التنظيمية عبر تشجيع الأنشطة الإشعاعية، مشيدًا بنجاح نشاط فرع حمرية، وأثنى على الإعلام الحزبي المواكب لقضايا المدينة، كما نوه بمبادرة الأساتذة المتطوعين في تقديم دروس الدعم لطلبة البكالوريا، مؤكدًا على النتائج الإيجابية لهذه المبادرة.
واختُتم اللقاء بشكر خاص للأخ سعيد بعزيز ولكافة المناضلين الذين ساهموا في إنجاح هذه الدورة من المجلس الإقليمي، في أفق ترسيخ مسار تنظيمي متجدد يخدم تطلعات ساكنة مكناس.
