بحضور شخصيات وازنة..افتتاح معرض “جسور” في دورته السابعة دولياً والثانية في المملكة المغربية بمراكش،

صدى تيفي  / ابراهيم فاضل.

افتُتِح أمس السبت، الموافق 12 من ذي القعدة لعام 1446هـ، معرض “جسور” في دورته السابعة دولياً والثانية في المملكة المغربية، بحضور رسمي رفيع يتقدمه معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ. يُنظَّم هذا الحدث الثقافي والديني من قِبل وزارة الشؤون الإسلامية ممثلة بالأمانة العامة للمعارض والمؤتمرات، بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية، ويستمر على مدى عشرة أيام في المجمع الإداري والثقافي محمد السادس للأوقاف والشؤون الإسلامية بمدينة مراكش، مستهدفاً استقبال أكثر من 100 ألف زائر.

ووفقاً لبيان المنظمين، شهد حفل الافتتاح مشاركة معالي وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربي السيد أحمد التوفيق، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى المغرب الدكتور سامي بن عبد الله الصالح، ووالي مدينة مراكش فريد شوراق، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات الرسمية والدبلوماسية والمهتمين بالعمل الدعوي والثقافي.

ويهدف المعرض إلى تعزيز أواصر التواصل الثقافي والديني بين المملكة العربية السعودية والمملكة المغربية، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وإبراز الجهود السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين على مستوى العالم.

وفي كلمته خلال الافتتاح، أشار معالي الوزير آل الشيخ إلى أن تنظيم هذا المعرض يُجسد رسالة المملكة في بناء جسور للحوار والتفاهم الحضاري، ونشر القيم الإسلامية القائمة على التسامح والاعتدال. وأكد أن قيادة المملكة، ممثلة في خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – تولي الوزارة اهتماماً بالغاً، وتدعم مبادراتها لتحقيق رسالتها العالمية.

كما أوضح معاليه أن معرض “جسور” يُعد منصة متميزة للتعريف بجهود المملكة في نشر القرآن الكريم والدعوة الإسلامية، وتعزيز التعايش بين الثقافات المختلفة، مؤكداً أن ما يُعرض في هذه الفعالية يُعبر عن عمق القيم والمبادئ التي تتبناها القيادة السعودية في خدمة الدين والإنسانية.

وفي ذات السياق، عبّر معالي الوزير آل الشيخ عن شكره وامتنانه لمعالي الوزير المغربي أحمد التوفيق على حُسن التعاون وكرم الضيافة، مثمناً العلاقات الأخوية المتينة والتنسيق المشترك بين الوزارتين في دعم الإسلام ونشر قيم الاعتدال.

من جهته، أثنى الوزير المغربي على الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الشؤون الإسلامية السعودية في مد جسور التواصل الحضاري عبر هذه المعارض، منوهاً بالدور الريادي الذي تضطلع به المملكة في دعم قضايا الإسلام والمسلمين، ومؤكداً على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين.

ويضم المعرض أجنحة متنوعة تُبرز مختلف الجوانب الدينية والثقافية والتقنية، من أبرزها جناح “من صفحات الزمن” للمطبوعات النادرة، وجناح مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، وجناح “فن الحرف العربي”، وجناح “طريق النور” الذي يستعرض رحلة الحج والعمرة، بالإضافة إلى جناح المساجد التاريخية، وجناح المسابقات القرآنية المرتبط بمسابقة الملك عبد العزيز الدولية.

كما يحتوي المعرض على أجنحة تفاعلية مثل جناح التقنية “آفاق المستقبل”، وجناح “العبور الافتراضي”، وجناح “جسور التواصل”، إلى جانب جناح المخطوطات النادرة “مكتبة الزمن العتيق”، وجناح الأطفال “حديقة البراعم”، فضلاً عن جناحي الضيافة السعودية والمغربية، وجناح “علاقات متجذرة”، وجناح الاستقبال “مرحب”.

وتشارك وزارة الأوقاف المغربية بأجنحة خاصة تستعرض من خلالها جهودها في خدمة التراث الإسلامي وتعزيز الوعي الديني، بما في ذلك جناح يحاكي أساليب تعليم القرآن الكريم للأطفال.

ويُعد معرض “جسور” من المبادرات البارزة لوزارة الشؤون الإسلامية السعودية التي تهدف إلى تبادل التجارب وتعزيز مفاهيم الوسطية، بالإضافة إلى تقوية الروابط الأخوية بين المملكتين وتسليط الضوء على مساهمات المملكة في المجالات الدعوية والإنسانية حول العالم.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...