جهة فاس ـ مكناس .. الشفافية والمساواة والحكامة آليات لخدمة التنمية المحلية

صدى تيفي/ حسن جبوري
في إطار تعزيز المساءلة عبر المشاركة المدنية، احتضنت مدينة فاس بتاريخ 10/07/2024 لقاء جهويا حول مشروع الحكامة في خدمة التنمية أرسته جمعية حركة بدائل مواطنة بهدف التأثير على صناع القرار على مستوى (الحكومة والبرلمان).
ممثلة حركة بدائل مواطنة الأستاذة حفيظة لحبيلي أكدت في كلمتها الترحيبية على أهمية اللقاء ومحورتيه في مجال المشاركة المدنية وترسيخ ثقافة الشفافية ومناخ الثقة بين الفاعلين المدنيين والمنتخبين، بالإضافة إلى تقوية وتطوير قدرات جمعيات المجتمع المدني في مجال المساءلة وترسيخ الشفافية التدبيرية والحق في الوصول إلى المعلومة، بالإضافة إلى تعزيز مفاهيم النوع الاجتماعي.
اللقاء تطرق في محاوره إلى المواضيع التالية :
1. الشفافية المالية مدخل من مداخل الحكامة وتعزيز المساءلة، والذي تطرقت فيه الدكتورة زبيدة النكاز أستاذة باحثة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس إلى أهمية الشفافية المالية باعتبارها مدخلا من مداخل الحكامة على المستوى التدبيري وعلى مستوى اتخاذ القرارات وتنفيذها، مما يعزز أسس الصدقية ويساهم في حفظ وصيانة المال العام سواء على المستوى المحلي أو الوطني مؤكدة في مداخلتها على طرح مجموعة من المرتكزات الرابطة بين المسؤولية والمحاسبة، خصوصا على مستوى الجماعات الترابية التي تعتبر أساس التنمية المحلية مؤكدة على مبدأ نشر المعلومة والحصول عيها اعتبارا لمبدإ الشفافية والمصداقية أمام الرأي العام، وذلك بهدف إعداد المواطنين للمشاركة ترسيخا ودعما لمفهوم الجماعات الترابية المنفتحة ارتكازا على معايير المحاسبة والمسؤولية التدبيرية.
2. عرض الأستاذ أحمد بنعميرة مدير مصالح مقاطعة سايس تطرق لموضوع “الحق في الولوج الى المعلومة المالية” معتبرا في مستهل مداخلته على أهمية الموضوع وراهنيته المرتبطة بتنزيل دستور 2011 المرسي للحق في الحصول على المعلومة بالاضافة الى مخرجات قانون تبسيط المساطر ورقمنة الإدارة باعتبارها وسيلة للوصول والحصول على المعلومة من خلال الانتقال من التدبير التقليدي إلى التدبير المبني على النتائج بهدف تجاوز البيروقراطية الإدارية مؤكدا على أن سنة 1995 كانت بداية العلاقة التفاعلية مع التكنولوجيا داخل الإدارة المغربية بكل مستوياتها خصوصا في مجال رقمنة آليات العمل المرتبطة بدمج الجماعات الترابية في برنامج الحكومة المنفتحة والتحول من المسك الإداري الورقي إلى الرقمنة الإلكترونية الميسرة للحصول على المعلومة والتفاعل معها، خصوصا في المجالات المرتبطة بالحساب الإداري وأبواب الميزانية الجماعاتية، ومتابعة التعديلات والتحويلات المرتبطة بها.
معرجا في عرضه على مجموعة من الإشكالات المرتبطة بعدم تحيين المعطيات التدبيرية مما يعيق مبدأ الوصول إلى المعلومة واستثمارها لدى المهتمين والمرتفقين العموميين.
3. الفاعلة الجمعوية والناشطة النسوية الحقوقية الأستاذة النديشي حياة تطرقت في عرضها لموضوع :
“سياسات النوع الاجتماعي في الحكومات المنفتحة” معتبرة ومؤكدة على أن هذا الإدماج يعد مدخلا لترسيخ مبادئ وتوجهات وتفعيل مدخلات النوع الاجتماعي في السياسة الحكومية المنفتحة.
معتبرة أن الشواغل المشتركة للرجال والنساء يعد مبدأ متأصلا تجاه تطلعاتهم المؤكدة على نبذ كل التجاوزات وإلغائها بهدف ترسيخ موضوع المساواة داخل السياسات العمومية عبر الإصلاحات الإدارية وعبر المقاربات الوقائية.
مشيرة إلى أن تقارير التنمية تضع المغرب في مراتب لا تتماشى مع تطلعات فاعلي وفاعلات الحقل المدني المنتصر للشفافية والمساواة والعدالة الاجتماعية، وذلك بسبب عدم التقائية السياسات العمومية بين الوزارات مما يعطل ويعيق العديد من القرارات الدافعة نحو تجويد التدخلات والقرارات المرتبطة بالسياسات العمومية والتنموية، بالإضافة كذلك إلى عدم فهم واستيعاب محتويات وأهداف المناصفة والعدالة الاجتماعية والأجرية، معتبرة أن ضرورة الاستجابة للمرتكزات المرتبطة بنجاعة الأثر الإيجابي على المواطنين والمواطنات والذي يتجسد في إدماج النوع الاجتماعي من خلال إرساء برامج تنموية مسايرة للحق في الوصول للمعلومة وتوظيفها خدمة للممارسة الديمقراطية عبر مداخل مأسسة العلاقة بين كل الفاعلين تحقيقا لأهداف الحكومة المنفتحة بما يتلاءم مع التوجهات الكبرى للسياسات العمومية المرتكزة على العدالة الاجتماعية والاقتصادية.
4. مداخلة الباحث عبد الجليل بوحشلاف طالت موضوع “دور الهيئات الاستشارية في تحقيق المساواة بين الجنسين الواقع والمستقبل” مؤكدا على أهمية دور هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع، خصوصا على مستوى اعداد الآراء الاستشارية الداعمة للنوع الاجتماعي بعيدا عن الإملاءات والتوجيه وتقييد عمل الهيئات الاستشارية، باعتبار أن عملها يرتكز أساسا على إدماج النوع الاجتماعي داخل الآراء الاستشارية بهدف تحقيق العدالة الاجتماعية عبر مدخل تجويد برنامج التنمية المدمجة للنوع الاجتماعي في البرامج التنموية، المحققة للالتقائية والمقاربة التشاركية مؤكدا على ضرورة تعديل المساطر القانونية الضابطة لفعل وعمل هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع خصوصا على مستوى الحق في الوصول للمعلومة وتوظيفها من خلال الرقمنة الإدارية المحققة لانتقال الفاعل المدني إلى المهننة المؤهلة للتمكين على مستوى الفعل المرتكز والمستجيب للنوع الاجتماعي من خلال تفعيل أدوار الحكومة المنفتحة المحققة لتعزيز القوانين المؤسسة للنجاعة والمساواة عبر الميزانية المستجيبة للنوع الاجتماعي
