مكناس.. التحديات والاكراهات البيئية محط الندوة الجهوية الأولى بمكناس

صدى تيفي  / حسن جبوري
 

بشراكة بين جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض والغرفة الفلاحية بجهة فاس مكناس والمديرية الجهوية للتكوين المهني وإنعاش الشغل تم مؤخرا احياء اليوم العالمي للبيئة من خلال طرح ومدارسة العديد من القضايا التي تهم المجال البيئي خصوصا على مستوى ما يواجهه المغرب من تحديات بيئية ومناخية انعكست سلبا على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والفلاحية لأوسع الفئات الشعبية بالعالم القروي بسبب ندرة التساقطات المطرية والثلجية وبحكم الاجهاد المائي الذي تتعرض له الفرشة المائية بسبب التوجه نحو الغراسات المستهلكة للماء.

 

اشغال الندوة انطلقت بالكلمات الافتتاحية لكل من ممثل جمعية علوم الحياة والأرض وممثل الغرفة الفلاحية بجة فاس مكناس والمدير الجهوي للتكوين المهني وإنعاش الشغل والتي عكست في مجملها الوضع المقلق الذي أصبح المغرب يعيشه على مستوى شح وقلة التساقطات المطرية والثلجية وانعكاس هذا الوضع على القطاع الفلاحي بكل مكوناته وتخصصاته على مستوى ضمان الامن الغذائي للمغرب.

 

مداخلات مؤطري الندوة طالت مجموعة من المواضع والقضايا المرتبطة بالزراعة المستدامة والبصمة الكربونية بالإضافة الى تشجيع الفلاحة التحويلية الملائمة للتنوع الجغرافي ومجالاته بالمغرب خصوصا على ما يطرحه هذا التنوع على المستوى الإنتاجي المرتبط بالإجهاد المائي الحاصل وكذا مع تراجع خصوبة التربة بسبب الاستعمال اللامعقلن للمبيدات الحشرية والمخصبات الفلاحية التي أدت الى انقراض وفقدان العديد من الأنواع النباتية بالمجال الطبيعي بالمغرب.

 

وقد اكدت  كل المداخلات على ضرورة  الاستجابة  لشروط الاستدامة والتنوع البيولوجي الفلاحي والاخذ بعين الاعتبار اكراهات تدهور المجال الغابوي بسبب الاجتثاث والرعي الجائر والهدر المائي خصوصا مع التحولات المناخية التي تتطلب إعادة بناء منظور جديد يتغيى ترتيب الأولويات بهدف الإجابة الملحة عن عمق القلق المرتبط بالوضع البيئي العام بالمغرب مناخيا وطقسيا ومجاليا وغابويا وساحليا وواحاتيا بسبب مستوى التلوث والتصحر الحاصل الزاحف بالعديد من المناطق بالمغرب بالإضافة الى انجراف التربية وطول المدى الحراري وفترات الجفاف المؤثرة على الإنتاج الفلاحي والحيواني المنعكس سلبا على الامن الغذائي بالمغرب خصوصا مع المشاكل المترتبة عن توحل السدود وجفاف العديد من المسطحات المائية  وانبعاث الغازات الدفيئة وارتفاع حمضية المياه بالعديد من المناطق بسبب عدم ضبط وعقلنة استغلال الموارد المائية مما يفرض إعادة بناء القناعات والتوجهات على المستوى التربوي والتحسيسي الراصد والهادف الى تعميق الوعي بالمجالات البيئية لدى الأجيال الصاعدة من خلال المناهج التربوية المدعمة لصون المجال البيئي مؤسساتيا واعلاميا وتواصليا من خلال منظور تربوي مستحضر للأمن البيئي على كل المستويات ضمانا لاستدامة  وصيانة التنوع البيئي والمناخي بالمغرب .

                                                                                                                                                                                                                                                                 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...