مكناس.. أسرة الأمن الوطني تخلد الذكرى الـ67 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني

سعيد الحجام
خلدت أسرة الأمن الوطني بمكناس يومه الثلاثاء في أجواء تغمرها الفخر والإعتزاز ، الذكرى السابعة والستين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني.
وقال السيد والي أمن مكناس ، خلال حفل نظم بالمناسبة، بحضور عامل صاحب الجلالة على عمالة مكناس أن تخليد ولاية أمن مكناس لهذه الذكرى، يشكل مناسبة للوقوف على الاهتمام البالغ الذي خصه جلالة المغفور له محمد الخامس ، والمغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراهما ، وإسهامهما في تطوير المؤسسة الأمنية من خلال التأهيل التدريجي لطرق اشتغالها ، بما يضمن أمن المواطنين على أرواحهم وممتلكاتهم ، مبرزا العناية المولوية السامية لعاهل البلاد الملك محمد السادس نصره الله الذي جعل أمن المواطنين من أولوياته واهتماماته ، كما تعتبر هذه المناسبة فرصة لاستحضار الأعمال الجليلة والتضحيات الجسام التي يقوم بها عناصر الأمن الوطني، نساء ورجالا، في سبيل طمأنينة المواطنين والحفاظ على سلامتهم وممتلكاتهم ، كما تعد فرصة لإبراز حجم المجهودات المبذولة للتصدي لكل أشكال الجريمة بكل الأساليب المتطورة .
وأضاف السيد الطرشوني أن المتتبع للشأن الأمني في السنين الأخيرة يدرك حجم التطور الذي حققته المؤسسة الأمنية ، سواء في محاربة الجريمة بمختلف تجلياتها الوطنية ، أو تلك العابرة للحدود بفضل الأوراش الإصلاحية الكبرى التي لامست الجوانب التنظيمية والبشرية والإجتماعية ، وإسهامها في تكريس الحكامة الجيدة في إطار تنزيل استراتيجيتها الرامية لعصرنة المرفق للشرطي وتمكينه من تجويد الخدمات الأمنية لمختلف المواطنين والأجانب والزوار على حد سواء .

وأكد أن هذه المقاربات تتم بشكل متكامل ومندمج مع اعتماد التقنيات لاستباق أي تهديد أمني محتمل، والرفع من الحس الجماعي لدى جميع هيئات الشرطة بأهمية “الشق الوقائي” الذي يتوخى استباق كل عمل خارج عن القانون ومحاربة التحضيرات الإجرامية في مهدها، واتخاذ جميع الترتيبات والإجراءات الرامية إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار، والتقيد الصارم بالقوانين المتعلقة باحترام المساطر والحريات والحقوق الفردية والجماعية.
وأوضح والي أمن مكناس الطفرة النوعية التي حققتها المديرية العامة للأمن الوطني بفضل مجموعة من المشاريع الهامة ، منها إحداث المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقية وتجهيزه بأحدث الإمكانيات الأمر الذي مكنه من الريادة على المستوى القاري والعربي ، بفضل قدراته العالية في تطوير آلية البحث الجنائي ، كما تم خلق فرق متخصصة في مكافحة العصابات على مستوى المدن والحواضر الكبرى في محاولة لفك شفرة الأساليب الإجرامية ، التي تتسم بالطابع المنظم في تنسيق تام مع فرق الإستعلام الجنائي ، بغية رصد مختلف المعطيات التحليلية لمعالجة الأنشطة الإجرامية من منظور تقني .
وأوضح نفس المتحدث أنه إلى جانب هذه المشاريع تم إحداث مصالح متخصصة لزجر جرائم محددة تطرح تحديات خطيرة من قبيل مصلحة مكافحة الجريمة المعلوماتية ، ناهيك عن إدخال تغييرات جديدة على خلايا مكافحة العنف ضد النساء ، كما تم توقيع عقد شراكة مع شركة ميتا العالمية عبر إطلاق آلية طفلي مختفي التي تروم تعزيز الحماية الخاصة للأطفال القاصرين وتفعيل الأبحاث الكفيلة بتحديد مكانهم بشكل وجيز .
كما حرصت المديرية، يضيف السيد والي أمن مكناس ، على إعادة هيكلة مرافقها وتحديث وتطوير مناهج عملها، بهدف الرفع من جودة خدماتها وتفعيل دورها كمرفق عمومي يسهر على حفظ الأمن والحد من الظاهرة الإجرامية وصيانة دولة الحق والقانون.
