“متعة التدريس “..موضوع دورة تكوينية من تنظيم مؤسسة جزيرة البراعم لفائدة الأطر التربوية

صدى تيفي / سعيد الحجام  وعدسة الصوفي فتيحي.

يحضى المدرس بأهمية بالغة الدلالة ، فهو قطب فاعل داخل المثلث البيداغوجي المكون من الاستاذ والمتعلم والمادة الدراسية ، وهو الذي يترجم فعليا نوايا السياسة التعليمية وغايتها ، كما أن جودة الحياة المدرسية والوصول إلى متعة التدريس لايمكن أن تتحقق إلا بتنظيم أفظل للزمن الدراسي ، وتطوير الأنشطة الفنية والتحصيل الذاتي ، ومن تم جعل المدرسة فضاء للتربية بمعناها الواسع ، أكثر منه مجرد مكان للتعليم المنحصر في ممارسات مدرسية كلاسيكية بما يشوبها من الرتابة والملل .
في هذا السياق تأتي الدورة التكوينية التي نظمتها مؤسسة جزيرة البراعم بمكناس ، لفائدة الأطر التربوية يوم السبت 05 مارس ، تحت عنوان “متعة التدريس ” ، والتي حاولت من خلالها مديرة المؤسسة بديعة الحوات بسط مجموعة من الطرق و المهارات التي تجعل المدرس يشعر بالمتعة ، منها تنويع العرض التربوي ، و اعتماد استراتيجية ناجحة لضبط الفصل الدراسي ومن تم تشجيع المتعلمين وحثهم على الالتزام بالقواعد التي تم الاتفاق عليها عن طريق التفاوض والإعتراف المتبادل بالحقوق والواجبات بين المدرس والمتعلم ، ناهيك عن ضرورة اعتماد أساليب الدعابة والمرح ، وعناصر التشويق والإثارة أثناء الحصص الدراسية للإبتعاد عن الملل ، مع تحفيز التلاميذ على الإبداع والإبتكار ، وتنميةروح التعاون داخل الفصل، وبناء الدرس بطريقة تواصلية ، وجعل المتعلم يفكر ويبحث ويشارك في الدرس ،وكلها مهارات تمكن من الإستمتاع بعملية التعليم .
وخلال هذا العرض أكدت المديرة التربوية على ضرورة نسج علاقات جيدة مع المتعلمين والإداريين والمشرفين التربويين ، وإشراك الأباء في كل مايتعلق بأبنائهم ، مع مراعاة ضبط الوقت وتقسيم الزمن الدراسي .


هذا وقد تخللت هذه الدورة التكوينية مجموعة من الورشات البيداغوجية، ناهيك عن مداخلات قيمة للأطر التربوية وكلها تقاطعت حول أهمية فتح باب الإبداع أمام المدرس لنهج الطريقة التي تلائمه، للوصول إلى متعة التدريس مع ضرورة تحقيق القطيعة مع الوضعية السابقة التي سيطرت فيها تصورات وطرائق بيداغوجية تقليدية ، تعاملت مع المتعلم على اعتباره ليست له تمثلات قبلية ، وبالتالي دوره ينحصر في التلقي السلبي وتحصيل أكبر قدر من العلم والمعرفة بطريقة ميكانيكية وفي وضعية تعليمية يهيمن عليها الأستاذ والمحتوى.

.
وفي ختام هذه الدورة التكوينية أشرف رئيس المؤسسة الحاج زبير السفياني ، والمديرة التربوية بديعة الحوات على توزيع الجوائز والشواهد التذكارية على المشاركين في هذه الدورة في أجواء وصفت بالبهيجة .


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...