حفل فني وترفيهي بلمسة إنسانية بالمؤسسات السجنية بمكناس تتويجا لليوم الوطني للسجين.

 

صدى تيفي / سعيد الحجام.

على امتداد خمسة أيام من التشويق والإثارة، شهدت المؤسسات السجنية تولال 1 و 2 و3 مجموعة من البرامج الثقافية والإجتماعية والرياضية ، ضمن فعاليات اليوم الوطني للسجين ، الذي دأبت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج على تنظيمه خلال الفترة الممتدة مابين 9 و13 دجنبر من كل سنة ، وهو الحدث الذي حول المؤسسات الإصلاحية ، إلى فضاء ينبض بالدفىء والحيوية بعيدا عن عتمة الروتين اليومي ، من جراء الأجواء الإحتفالية واللحظات البهيجة التي تقاسمها نزلاء المؤسسة السجنية مع فعاليات المجتمع المدني ، التي أبدعت في إهداء البسمة لهؤلاء من خلال مجموعة من المسابقات الرياضية ، والثقافية ، علاوة على مجموعة من الحملات الطبية في مختلف التخصصات، ناهيك عن العديد من الندوات التي أطرها أصحاب الإختصاص في مواضيع متنوعة….


وقد توجت هذه المجهودات المبذولة من قبل المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج وباقي شركائها بحفل فني وترفيهي ، بحس إنساني متفرد ، لفائدة نزلاء المؤسسات السجنية الثلاث ، بحضور ممثل المندوبية الجهوية لإدارة السجون وإعادة الإدماج بجهة فاس مكناس ، ومدير مركز التكوين المهني وإنعاش الشغل، والسلطات المحلية ، وقاضية تطبيق العقوبات بالمحكمة الابتدائية بمكناس الأستاذة سهام بن مسعود، ونائبة الوكيل العام للملك بالمحكمة الابتدائية، ومدراء وأطر وموظفي وموظفات المؤسسات السجنية، وفعاليات المجتمع المدني، وثلة من وسائل الإعلام.


وخلال كلمتها بالمناسبة أشادة الأستاذة عتيقة الرتبي مديرة المؤسسة السجنية تولال 3 ، بالمجهودات المبدولة من قبل المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج ، وباقي الشركاء في التنزيل الأمثل لفلسفة إعادة الإدماج في النسيج الإقتصادي والإجتماعي، مثمنة الدور الريادي للمجتمع المدني في الإنخراط الفعلي في التفعيل الأمثل لورش أنسنة ظروف الإعتقال ، من خلال المزج باحترافية بين ماهو أكاديمي ، ورياضي، واجتماعي في قالب بديع وببصمة إنسانية ، تنهل من قيم التآزر والتراحم التي جبل عليها المجتمع المغربي ، والضاربة في جدور التاريخ.
نفس المتدخلة أبرزت الطفرة النوعية التي شهدتها المؤسسة السجنية ، بفضل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، والرامية لإيلاء رعاياه من نزلاء المؤسسات السجنية بكامل عطفه ورعايته، وكذا المجهوذات المبذولة من قبل المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج وباقي الشركاء .
مديرة المؤسسة السجنية لم تفوت الفرصة دون الإشادة بأطر وموظفي وموظفات المؤسسات السجنية ، من خلال الخدمات المبذولة في سبيل تحقيق الإنضباط والسهر على البرامج التعليمية والإصلاحية ، خدمة للإندماج المنشود لنزيلات المؤسسة السجنية.


ومن جانبها أكدت قاضية تطبيق العقوبات بالمحكمة الابتدائية بمكناس الأستاذة سهام بن مسعود ، أن عملية إعادة إدماج نزلاء المؤسسات السجنية ، تبقى رهينة بتظافر مجهودات المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج ، وباقي الشركاء في ورش أنسة ظروف الإعتقال ، والنهوض بالعمل الإجتماعي داخل المؤسسات الإصلاحية ، منوهة في الوقت ذاته بالخدمات الجليلة التي أسداها المجتمع المدني لفائدة هذه الشريحة من رعايا عاهل البلاد ، والمستمدة من التشاركية المنصوص عليها في الفصل 12 و13 من دستور 2011 ، مؤكدة على ضرورة انخراط النزيلات في عملية إعادة الإدماج والتنزيل الأمثل لفلسفة المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج .


وقد تميز هذا الحفل الفني بوصلات فنية ، رافقت النزيلات في سفر فني، أظفى أجواء إحتفالية ، بدت ملامحها على قسمات وجوه نزيلات المؤسسة الإصلاحية ، الشيء الذي أسهم في إذكاء حس إنساني متفرد .
وبالمثل أبدعت مجموعة من النزيلات في العديد من الحقول المعرفية، كالشعر والنثر ، وبدوره أبو الفنون كان حاضرا في هذا الحفل الفني والترفيهي ، حيث تألقت مجموعة من النزيلات في مسرحية تدور أحداثها حول ” محو الأمية ” ، كما صدحت حناجر النزيلات بأغاني وطنية ألهبن من خلالها كل الحضور .


ثقافة الإعتراف حلقت عاليا في أمسية أبى من خلالها منظمو هذا الحفل البهيج ، تتويج مجموعة من النزيلات المتفوقات في مجال التعليم والتكوين المهني ، و في مختلف المسابقات التي نظمتها المؤسسة السجنية طيلة أيام التظاهرة ، كما ثم تكريم العديد من الشخصيات البارزة وفعاليات المجتمع المدني، تقديرا للمجهوذات المبذولة في إعادة إدماج هذه الشريحة من رعايا عاهل البلاد .
صدى تيفي.
WWW.SADATV.MA

 


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...