بالصور ..عامل عمالة مكناس يترأس افتتاح موسم سيدي علي بن حمدوش في أجواء روحانية

في أجواء روحانية واحتفالية مميزة، انطلقت مساء يوم الجمعة 28 غشت الجاري فعاليات موسم الولي الصالح سيدي علي بن حمدوش، بحضور عامل عمالة مكناس وعدد من الشخصيات المدنية والعسكرية والأمنية، إلى جانب فعاليات محلية وجمع غفير من ساكنة المنطقة.
وشكل حفل الافتتاح مناسبة لاستحضار المكانة الروحية والتاريخية التي يحظى بها هذا الموسم، باعتباره أحد المواعيد التي ظلت حاضرة في الذاكرة الجماعية للمنطقة، بما يحمله من أبعاد دينية وثقافية وتراثية متجذرة عبر الأجيال.
وتميز الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، قبل أن تتعالى أصوات المديح النبوي في رحاب الضريح، من خلال وصلات إنشادية تغنت بشمائل وخصال خير البرية، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، في مشهد روحاني تفاعل معه الحاضرون، واستحضروا من خلاله القيم النبيلة التي جاء بها الإسلام من تسامح وتعايش وتآخ وعدل.
وعاشت المنطقة على إيقاع أجواء احتفالية خاصة، حيث عبرت الساكنة عن سعادتها بهذا الموعد السنوي، وسط مظاهر الفرح والزغاريد والهتافات، في صورة تعكس عمق ارتباط أبناء المنطقة بموروثهم الروحي والثقافي، وحرصهم على استمرار هذه التقاليد التي تشكل جزءا من ذاكرتهم الجماعية.
وفي كلمة بالمناسبة، تم التأكيد على أن استحضار مثل هذه المحطات لا ينفصل عن استحضار التاريخ المغربي الغني، بما راكمه من أمجاد ومحطات بارزة، وما جسده على مر العصور من تلاحم بين المغاربة وثوابتهم الوطنية.
كما سلطت الكلمة الضوء على متانة وتجدد الارتباط بين الشعب والعرش، باعتباره أحد أبرز مقومات الوحدة والاستقرار بالمملكة، وعنصرا أساسيا في مواجهة مختلف التحديات التي عرفها المغرب، مع التأكيد على أن الحفاظ على هذا التلاحم يظل رافعة أساسية لمواصلة بناء المستقبل.
ولم تغفل المناسبة التذكير بالغنى التاريخي والثقافي للمغرب، وما تزخر به المملكة من رصيد حضاري وروحي متنوع، يجعل من صون الموروث الثقافي والمحافظة عليه مسؤولية جماعية، باعتباره جزءا أصيلا من الهوية المغربية وذاكرة الأجيال.

وفي أجواء مفعمة بالخشوع أشرف عامل عمالة مكناس على تكريم عدد من حفظة كتاب الله، في التفاتة رمزية تحمل دلالات قوية، وتروم تشجيع الناشئة على حفظ القرآن الكريم والتمسك بالقيم الدينية والأخلاقية، وسط إشادة واسعة بهذه المبادرة التي أضفت على المناسبة بعدا روحيا وإنسانيا مميزا.
وتواصلت فقرات الحفل في أجواء جمعت بين الاحتفاء بالموروث والروحانية، قبل أن تختتم برفع أكف الضراعة إلى الله عز وجل بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأن يقر عينه بولي عهده الأمير الجليل مولاي الحسن، ويشد أزره بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، ويحفظ أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
كما ابتهل الحاضرون إلى العلي القدير بأن يتغمد بواسع رحمته الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني، طيب الله ثراهما، وأن يسكنهما فسيح جناته.
