تسقيف سن مباريات التعليم يعود إلى الواجهة قبيل انتخابات شتنبر

عاد ملف تسقيف سن اجتياز مباريات التعليم إلى الواجهة من جديد، في ظل اقتراب موعد الانتخابات المقررة في 23 شتنبر المقبل، وسط استمرار مطالب فئات من حاملي الشهادات بإلغاء شرط السن المعتمد للولوج إلى مهن التربية والتكوين.

وأفادت التنسيقية الوطنية للمقصيين من اجتياز مباريات التعليم بأن مسار الترافع من أجل إسقاط هذا الشرط سيظل مرتبطا، إلى حد كبير، بطبيعة الحكومة التي ستفرزها الانتخابات المقبلة، مشيرة إلى أن مواقف بعض الأحزاب المؤيدة لاستمرار العمل بالتسقيف تحد من جدوى التواصل معها بشأن الملف.

ويشكل تحديد سن المترشحين لمباريات التعليم واحدا من أكثر الملفات إثارة للجدل خلال السنوات الأخيرة، إذ يطالب المتضررون باعتماد سقف السن المنصوص عليه في النظام الأساسي للوظيفة العمومية، والمحدد في 45 سنة، بدل السن المعتمد في مباريات ولوج مراكز تكوين الأساتذة.

وكانت وزارة التربية الوطنية قد رفعت، خلال دورة 2025، السن الأقصى لاجتياز مباريات التعليم من 30 إلى 35 سنة، غير أن هذا القرار لم يضع حدا لاحتجاجات المقصيين، الذين يعتبرون أن رفع السقف بشكل محدود لا يستجيب لمطلبهم الأساسي المتمثل في الإلغاء النهائي لشرط التسقيف.

وتقول التنسيقية إن عددا من حاملي الشهادات حرموا من حق التباري رغم توفرهم على المؤهلات المطلوبة، مؤكدة أنها سلكت عددا من مسارات الترافع، من خلال مراسلة مؤسسات رسمية والتواصل مع فاعلين سياسيين ومدنيين، فضلا عن اللجوء إلى الجهات المختصة.

وفي المقابل، ما يزال النقاش منقسما بشأن جدوى تحديد سن الولوج إلى مهنة التدريس؛ فبينما يرى المدافعون عن التسقيف أنه يساهم في تجديد الموارد البشرية وضخ دماء جديدة في القطاع، يعتبر معارضوه أن الكفاءة والاستحقاق والقدرة على أداء مهام التدريس لا ترتبط بالسن، وإنما بالمؤهلات والنجاح في المباراة.

وهكذا، يترقب المتضررون من شرط السن ما ستفرزه الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، أملا في إعادة فتح هذا الملف واتخاذ قرار ينهي الجدل المستمر حول سقف السن في مباريات التعليم.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...