رغم وفرة الإنتاج.. أسعار الفواكه الصيفية تواصل التحليق وتثير استياء المغاربة

تشهد الأسواق المغربية خلال الموسم الصيفي موجة جديدة من ارتفاع أسعار الفواكه، في مشهد يناقض توقعات المستهلكين الذين اعتادوا على تراجع الأثمان مع وفرة الإنتاج. وأصبح اقتناء بعض الفواكه الموسمية يشكل عبئا إضافيا على ميزانية الأسر، بعدما سجلت أسعارها مستويات غير مسبوقة.

ويتصدر التين، المعروف محليا بـ”الكرموس”، قائمة الفواكه الأكثر ارتفاعا، إذ يتراوح سعر الكيلوغرام بين 20 و25 درهما في عدد من الأسواق، بينما طالت الزيادات أصنافا صيفية أخرى، ما أثار تساؤلات حول أسباب استمرار الغلاء رغم توفر المنتوج بكميات مهمة.

ويرى مهنيون أن هذه الزيادات تعود إلى مجموعة من العوامل، من بينها ارتفاع تكاليف النقل والتوزيع، وتأثير الظروف المناخية على جودة وإنتاج بعض المحاصيل، فضلا عن تعدد الوسطاء في مسار تسويق المنتجات، وهو ما ينعكس مباشرة على السعر النهائي الذي يؤديه المستهلك.

في المقابل، عبر مواطنون عن استيائهم من استمرار موجة الغلاء، معتبرين أن الفواكه الموسمية، التي كانت تشكل متنفسا للأسر خلال فصل الصيف، أصبحت خارج متناول شريحة واسعة من ذوي الدخل المحدود.

ويطالب عدد من المستهلكين بتعزيز مراقبة الأسواق والحد من المضاربات، مع اتخاذ إجراءات تضمن توازنا بين مصالح المنتجين والتجار من جهة، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين من جهة أخرى، خاصة في ظل الارتفاع المتواصل الذي تعرفه أسعار عدد من المواد الاستهلاكية.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...