بعد تزايد الاحتيال الإلكتروني..بنك المغرب يدق ناقوس الخطر ويشدد على تعزيز أمن المعاملات الرقمية

 

حذر بنك المغرب من الارتفاع المتواصل لجرائم الاحتيال الإلكتروني، مؤكدا أن التطور المتسارع للخدمات البنكية الرقمية ووسائل الأداء الحديثة، رغم ما يوفره من مزايا، يفرض في المقابل تعزيز منظومة الأمن السيبراني لحماية الزبناء والمؤسسات المالية.

وجاء هذا التحذير خلال ورشة وطنية حول مكافحة الاحتيال المالي، نظمها بنك المغرب، اليوم الجمعة بالرباط، بشراكة مع الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، حيث أكد مدير الإشراف البنكي بالمؤسسة، نبيل بدر، أن الرقمنة ساهمت في توسيع الشمول المالي وتيسير الولوج إلى الخدمات البنكية، غير أنها أوجدت في الوقت نفسه تحديات أمنية متزايدة فرضتها الجرائم الإلكترونية.

وأوضح المسؤول أن المحتالين لم يعودوا يركزون فقط على اختراق الأنظمة البنكية، بل أصبحوا يعتمدون بشكل أكبر على استدراج الزبناء عبر أساليب الهندسة الاجتماعية، من خلال رسائل إلكترونية مزيفة، ومكالمات هاتفية تنتحل صفة مؤسسات رسمية، ومواقع وهمية، فضلا عن عروض استثمارية زائفة وروابط خبيثة يتم الترويج لها عبر منصات التواصل الاجتماعي، بهدف الاستيلاء على البيانات الشخصية والمعلومات البنكية.

وأشار نبيل بدر إلى أن تقريرا حديثا صادرا عن الإنتربول قدر الخسائر العالمية الناتجة عن جرائم الاحتيال المالي خلال سنة 2025 بحوالي 442 مليار دولار، وهو ما يعكس خطورة هذه الظاهرة واتساع نطاقها على المستوى الدولي.

وأكد بنك المغرب أن مواجهة هذا النوع من الجرائم تستدعي رفع مستوى اليقظة لدى مستعملي الخدمات البنكية الرقمية، وتعزيز وسائل الحماية والتوعية، بما يحافظ على ثقة المواطنين في المعاملات الإلكترونية، ويدعم جهود تطوير منظومة الأداء الرقمي وتقليص الاعتماد على التعاملات النقدية.


شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...