رحيل “لقرع”.. وفاة أحد آخر حراس فن الحلقة بالمغرب بعد أكثر من سبعة عقود من العطاء

فقدت الساحة الثقافية والفنية المغربية أحد أبرز رموزها الشعبية، بوفاة الحكواتي والفنان المغربي ، المعروف لدى الجمهور بلقب “لقرع”، بعد مسيرة استثنائية امتدت لأكثر من سبعين عاماً في خدمة فن الحلقة وصون الذاكرة الشفوية المغربية.
ويُعد الراحل من أبرز الوجوه التي ارتبط اسمها بساحات الرباط الشعبية، خاصة بحي يعقوب المنصور وسوق الغزل، حيث صنع لنفسه مكانة خاصة في قلوب الجمهور من خلال عروضه التي جمعت بين الفكاهة الهادفة والحكاية الشعبية والنقد الاجتماعي بأسلوب بسيط وقريب من الناس.
ولم يكن “لقرع” مجرد حكواتي يروي القصص، بل كان من المدافعين عن فن الحلقة باعتباره جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية المغربية، حيث ظل طيلة سنوات ينادي بضرورة المحافظة على هذا التراث اللامادي وتوثيقه ونقله إلى الأجيال الصاعدة.
وخلال مسيرته الطويلة، حظي الراحل بعدد من التكريمات والالتفاتات التقديرية اعترافاً بإسهاماته الكبيرة في الحفاظ على أحد أعرق الفنون الشعبية بالمملكة.
وبرحيل الركراكي الياسيني، يطوي المغرب صفحة من صفحات فن الحلقة، ويفقد واحداً من آخر رواد هذا الفن التراثي الذين حافظوا على استمراريته لعقود طويلة، تاركاً وراءه إرثاً ثقافياً وفنياً سيبقى راسخاً في ذاكرة المغاربة.
