رفع سن الولوج إلى مهنة المحاماة يشعل الجدل.. بين تجويد التكوين وتقييد فرص الشباب

أعاد التوجه نحو تعديل شروط الولوج إلى مهنة المحاماة، وخاصة ما يتعلق برفع السن القانوني لاجتياز مباراة الولوج، فتح نقاش واسع داخل الأوساط القانونية والحقوقية بالمغرب، وسط تباين في المواقف بشأن تداعيات هذا الإجراء على مستقبل المهنة وآفاق الخريجين الجدد.
ويأتي هذا التوجه في إطار مراجعة شاملة للقوانين المنظمة لمهنة المحاماة، بهدف تعزيز شروط الممارسة وضمان ولوج كفاءات تتوفر على رصيد علمي وتجربة أكبر تمكنها من تحمل أعباء الدفاع عن الحقوق والحريات والمساهمة في تجويد منظومة العدالة.
ويرى مؤيدو التعديل أن رفع سن الولوج من شأنه أن يفرز مترشحين أكثر نضجا وخبرة، بما ينعكس إيجابا على جودة التكوين والممارسة المهنية مستقبلا، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها المهن القانونية والقضائية.
في المقابل، يعتبر عدد من المهتمين أن هذا التوجه قد يثير تساؤلات حول فرص خريجي كليات الحقوق في الاندماج السريع بسوق الشغل، مؤكدين ضرورة إيجاد توازن بين متطلبات التأهيل المهني وضمان تكافؤ الفرص أمام الشباب الراغب في ولوج المهنة.
وتتجه الأنظار إلى النقاشات المرتقبة داخل المؤسسات المهنية والتشريعية، في انتظار الحسم النهائي في هذه التعديلات التي قد تشكل نقطة تحول بارزة في مسار تنظيم مهنة المحاماة بالمغرب.
ويؤكد متابعون أن أي إصلاح يهم المهن القانونية ينبغي أن يستحضر رهانات تطوير العدالة من جهة، وتطلعات الأجيال الجديدة من خريجي الجامعات من جهة أخرى، بما يضمن تحقيق التوازن بين الجودة المهنية والإنصاف في الولوج إلى المهنة.
